تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

91 - سورة الشمس

91.1-8

مكية وآيها خمس عشرة آية

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿ والشمس وضحها ﴾ وضوئها إذا أشرقت، وقيل الضحوة ارتفاع النهار والضحى فوق ذلك، والضحاء بالفتح والمد إذا امتد النهار وكاد ينتصف.

﴿ والقمر إذا تلها ﴾ تلا طلوعه طلوع الشمس أول الشهر أو غروبها ليلة البدر، أو في الاستدارة وكمال النور.

﴿ والنهار إذا جلها ﴾ جلى الشمس فإنها تتجلى إذا انبسط النهار أو الظلمة، أو الدنيا أو الأرض وإن لم يجر ذكرها للعلم بها.

﴿ واليل إذا يغشها ﴾ يغشى الشمس فيغطي ضوءها أو الآفاق، أو الأرض. ولما كانت واوات العطف نوائب للواو الأولى القسيمة الجارة بنفسها النائبة مناب فعل القسم من حيث استلزمت طرحه معها، ربطن المجرورات والظرف بالمجرور والظرف المتقدمين ربط الواو لما بعدها في قولك: ضرب زيد عمرا وبكر خالدا على الفاعل والمفعول من غير عطف على عاملين مختلفين.

﴿ والسماء وما بنها ﴾ ومن بناها وإنما أوثرت على من لإرادة معنى الوصفية كأنه قيل: والشيء القادر الذي بناها ودل على وجوده وكمال قدرته بناؤها، ولذلك أفرد ذكره وكذا الكلام في قوله:

﴿ والأرض وما طحها ونفس وما سواها ﴾ وجعل الماءات مصدرية يجرد الفعل عن الفاعل ويخل بنظم قوله:

﴿ فألهمها فجورها وتقواها ﴾ بقوله ﴿ وما سواها ﴾ إلا أن يضمر فيه اسم الله للعلم به وتنكير ﴿ نفس ﴾ للتكثير كما في قوله تعالى:

علمت نفس

[التكوير: 14] أو للتعظيم والمراد نفس آدم وإلهام الفجور والتقوى إفهامهما وتعريف حالهما أو التمكين من الإتيان بهما.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ١٢٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ١٢٥٩