تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2.166

﴿ إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ﴾ بدل من ﴿ إذ يرون ﴾ ، أي إذ تبرأ المتبوعون من الأتباع. وقرىء بالعكس، أي تبرأ الأتباع من الرؤساء ﴿ ورأوا العذاب ﴾ أي رائين له، والواو للحال، وقد مضمرة. وقيل؛ عطف على تبرأ ﴿ وتقطعت بهم الأسباب ﴾ يحتمل العطف على تبرأ، أو رأوا والواو للحال، والأول أظهر. و ﴿ الأسباب ﴾: الوصل التي كانت بينهم من الاتباع والاتفاق على الدين، والأغراض الداعية إلى ذلك. وأصل السبب: الحبل الذي يرتقي به الشجر. وقرىء و ﴿ تقطعت ﴾ على البناء للمفعول.

2.167

﴿ وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرؤوا منا ﴾ ﴿ لو ﴾ للتمني ولذلك أجيب بالفاء، أي ليت لنا كرة إلى الدنيا فنتبرأ منهم ﴿ كذلك ﴾ مثل ذلك الآراء الفظيع. ﴿ يريهم الله أعملهم حسرت عليهم ﴾ ندامات، وهي ثالث مفاعيل يرى أن كان من رؤية القلب وإلا فحال ﴿ وما هم بخرجين من النار ﴾ أصله وما يخرجون، فعدل به إلى هذه العبارة، للمبالغة في الخلود والأقناط عن الخلاص والرجوع إلى الدنيا.

2.168

﴿ يأيها الناس كلوا مما فى الأرض حللا ﴾ نزلت في قوم حرموا على أنفسهم رفيع الأطعمة والملابس، وحلالا مفعول كلوا، أو صفة مصدر محذوف، أو حال مما في الأرض ومن للتبعيض إذ لا يؤكل كل ما في الأرض ﴿ طيبا ﴾ يستطيبه الشرع، أو الشهوة المستقيمة. إذ الحلال دل على الأول. ﴿ ولا تتبعوا خطوت الشيطن ﴾ لا تقتدوا به في اتباع الهوى فتحرموا الحلال وتحللوا الحرام. وقرأ نافع وأبو عمرو وحمزة والبزي وأبو بكر حيث وقع بتسكين الطاء وهما لغتان في جمع خطوة، وهي ما بين قدمي الخاطي. وقرىء بضمتين وهمزة جعلت ضمة الطاء كأنها عليها، وبفتحتين على أنه جمع خطوة وهي المرة من الخطو ﴿ إنه لكم عدو مبين ﴾ ظاهر العداوة عند ذوي البصيرة وإن كان يظهر الموالاة لمن يغويه، ولذلك سماه وليا في قوله تعالى:

أولياؤهم الطغوت

[البقرة: 257].

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ١٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ١٢٦