2.251
﴿ فهزموهم بإذن الله ﴾ فكسروهم بنصره، أو مصاحبين لنصره إياهم إجابة لدعائهم. ﴿ وقتل داوود جالوت ﴾ قيل: كان إيشا في عسكر طالوت معه ستة من بنيه، وكان داود سابعهم وكان صغيرا يرعى الغنم، فأوحى الله إلى نبيهم أنه الذي يقتل جالوت فطلبه من أبيه فجاء وقد كلمه في الطريق ثلاثة أحجار وقالت له: إنك بنا تقتل جالوت، فحملها في مخلاته ورماه بها فقتله ثم زوجه طالوت بنته. ﴿ وآته الله الملك ﴾ أي ملك بني إسرائيل ولم يجتمعوا قبل داود على ملك. ﴿ والحكمة ﴾ أي النبوة. ﴿ وعلمه مما يشاء ﴾ كالسرد وكلام الدواب والطير. ﴿ ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العلمين ﴾ ولولا أنه سبحانه وتعالى يدفع بعض الناس ببعض وينصر المسلمين على الكفار ويكف بهم فسادهم، لغلبوا وأفسدوا في الأرض، أو لفسدت الأرض بشؤمهم. وقرأ نافع هنا وفي الحج «دفاع الله».
2.252
﴿ تلك آيت الله ﴾ إشارة إلى ما قص من حديث الألوف وتمليك طالوت وإتيان التابوت وانهزام الجبابرة وقتل داود جالوت ﴿ نتلوها عليك بالحق ﴾ بالوجه المطابق الذي لا يشك فيه أهل الكتاب وأرباب التواريخ. ﴿ وإنك لمن المرسلين ﴾ لما اختبرت بها من غير تعرف واستماع.