107 - سورة الماعون
107.1-7
مختلف فيها، وآيها سبع آيات
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿ أرأيت ﴾ استفهام معناه التعجب، وقرىء «أريت» بلا همز إلحاقا بالمضارع، ولعل تصديرها بحرف الاستفهام سهل أمرها و «أرأيتك» بزيادة الكاف. ﴿ الذى يكذب بالدين ﴾ بالجزاء أو الإسلام والذي يحتمل الجنس والعهد ويؤيد الثاني قوله:
﴿ فذلك الذى يدع اليتيم ﴾ يدفعه دفعا عنيفا. وهو أبو جهل كان وصيا ليتيم فجاءه عريانا يسأله من مال نفسه فدفعه، أو أبو سفيان نحر جزورا فسأله يتيم لحما فقرعه بعصاه، أو الوليد بن المغيرة، أو منافق بخيل. وقرىء «يدع» أي يترك.
﴿ ولا يحض ﴾ أهله وغيرهم. ﴿ على طعام المسكين ﴾ لعدم اعتقاده بالجزاء ولذلك رتب الجملة على ﴿ يكذب ﴾ بالفاء.
﴿ فويل للمصلين الذين هم عن صلتهم ساهون ﴾ أي غافلون غير مبالين بها.
﴿ الذين هم يراءون ﴾ يرون الناس أعمالهم ليروهم الثناء عليهم.
﴿ ويمنعون الماعون ﴾ الزكاة أو ما يتعاور في العادة والفاء جزائية. والمعنى إذا كان عدم المبالاة باليتيم من ضعف الدين والموجب للذم والتوبيخ فالسهو عن الصلاة التي هي عماد الدين والرياء الذي هو شعبة من الكفر، ومنع الزكاة التي هي قنطرة الإسلام أحق بذلك ولذلك رتب عليها الويل، أو للسببية على معنى ﴿ فويل ﴾ لهم، وإنما وضع المصلين موضع الضمير للدلالة على سوء معاملتهم مع الخالق والخلق.
عن النبي صلى الله عليه وسلم
" من قرأ سورة أرأيت غفر له أن كان للزكاة مؤديا ".