75 - سورة القيامة
75.1-8
مكية وآيها أربعون آية
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿ لا أقسم بيوم القيمة ﴾ إدخال ﴿ لا ﴾ النافية على فعل القسم للتأكيد شائع في كلامهم قال امرؤ القيس:
لا وأبيك ابنة العامري
لا يدعي القوم أني أفر
وقد مر الكلام فيه في قوله:
فلا أقسم بموقع النجوم
[الواقعه: 75] وقرأ قنبل «لأقسم» بغير ألف بعد اللام وكذا روي عن البزي.
﴿ ا ولا أقسم بالنفس اللوامة ﴾ بالنفس المتقية التي تلوم النفوس المقصرة في التقوى يوم القيامة على تقصيرها، أو التي تلوم نفسها أبدا وإن اجتهدت في الطاعة أو النفس المطمئنة اللائمة للنفس الأمارة أو بالجنس. لما روي أنه عليه الصلاة والسلام قال:
" ليس من نفس برة ولا فاجرة إلا وتلوم نفسها يوم القيامة، إن عملت خيرا قالت كيف لم أزدد وإن عملت شرا قالت يا ليتني كنت قصرت "
أو نفس آدم فإنها لم تزل تتلوم على ما خرجت به من الجنة، وضمها إلى يوم القيامة لأن المقصود من إقامتها مجازاتها.
﴿ أيحسب الإنسن ﴾ يعني الجنس وإسناد الفعل إليه لأن فيهم من يحسب، أو الذي نزل فيه وهو عدي بن أبي ربيعة سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أمر القيامة، فأخبره به فقال
" لو عاينت ذلك اليوم لم أصدقكك "
أو يجمع الله هذه العظام. ﴿ أن لن نجمع عظامه ﴾ بعد تفرقها، وقرىء «أن لن يجمع» على البناء للمفعول.