88 - سورة الغاشية
88.1-12
مكية وهي ست وعشرون آية
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿ هل أتاك حديث الغشية ﴾ الداهية التي تغشى الناس بشدائدها يعني يوم القيامة، أو النار من قوله تعالى
وتغشى وجوههم النار
[إبراهيم: 50] ﴿ وجوه يومئذ خشعة ﴾ ذليلة.
﴿ عاملة ناصبة ﴾ تعمل ما تتعب فيه كجر السلاسل وخوضها في النار خوض الإبل في الوحل، والصعود والهبوط في تلالها ووهادها ما عملت، ونصبت في أعمال لا تنفعها يومئذ.
﴿ تصلى نارا ﴾ تدخلها وقرأ أبو عمرو ويعقوب وأبو بكر «تصلى» من أصلاه الله، وقرىء «تصل» بالتشديد للمبالغة. ﴿ حامية ﴾ متناهية في الحر.
﴿ تسقى من عين ءانية ﴾ بلغت أناها في الحر.
﴿ ليس لهم طعام إلا من ضريع ﴾ يبيس الشبرق وهو شوك ترعاه الإبل ما دام رطبا، وقيل شجرة نارية تشبه الضريع، ولعله طعام هؤلاء والزقوم والغسلين طعام غيرهم، أو المراد طعامهم ما تتحاماه الإبل وتعافه لضره وعدم نفعه كما قال تعالى:
﴿ لا يسمن ولا يغنى من جوع ﴾ والمقصود من الطعام أحد الأمرين.
﴿ وجوه يومئذ ناعمة ﴾ ذات بهجة أو متنعمة.
﴿ لسعيها راضية ﴾ رضيت بعملها لما رأت ثوابه.
﴿ فى جنة عالية ﴾ علية المحل أو القدر.
﴿ لا تسمع ﴾ يا مخاطب أو الوجوه، وقرأ على بناء المفعول بالياء ابن كثير وأبو عمرو ورويس وبالتاء نافع. ﴿ فيها لغية ﴾ لغوا أو كلمة ذات لغو أو نفسا تلغو، فإن كلام أهل الجنة الذكر والحكم. ﴿ فيها عين جارية ﴾ يجري ماؤها ولا ينقطع والتنكير للتعظيم.