2.118
﴿ وقال الذين لا يعلمون ﴾ أي جهلة المشركين، أو المتجاهلون من أهل الكتاب. ﴿ لولا يكلمنا الله ﴾ هلا يكلمنا الله كما يكلم الملائكة، أو يوحي إلينا بأنك رسوله. ﴿ أو تأتينا آية ﴾ حجة على صدقك، والأول استكبار والثاني جحود، لأن ما أتاهم آيات الله استهانة به وعنادا، ﴿ كذلك قال الذين من قبلهم ﴾ من الأمم الماضية ﴿ مثل قولهم ﴾ فقالوا:
أرنا الله جهرة
[النساء: 153]
هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء
[المائدة: 112] ﴿ تشبهت قلوبهم ﴾ قلوب هؤلاء ومن قبلهم في العمى والعناد. وقرىء بتشديد الشين. ﴿ قد بينا الآيت لقوم يوقنون ﴾ أي يطلبون اليقين، أو يوقنون الحقائق لا يعتريهم شبهة ولا عناد. وفيه إشارة إلى أنهم ما قالوا ذلك لخفاء في الآيات أو لطلب مزيد اليقين، وإنما قالوه عتوا وعنادا.
2.119
﴿ إنا أرسلنك بالحق ﴾ متلبسا مؤيدا به. ﴿ بشيرا ونذيرا ﴾ فلا عليك إن أصروا وكابروا. ﴿ ولا تسأل عن أصحب الجحيم ﴾ ما لهم لم يؤمنوا بعد أن بلغت. وقرأ نافع ويعقوب: لا تسأل، على أنه نهي للرسول صلى الله عليه وسلم عن السؤال عن حال أبويه. أو تعظيم لعقوبة الكفار كأنها لفظاعتها لا يقدر أن يخبر عنها، أو السامع لا يصبر على استماع خبرها فنهاه عن السؤال. والجحيم: المتأجج من النار.