21.110
﴿ إنه يعلم الجهر من القول ﴾ ما تجاهرون به من الطعن في الإسلام. ﴿ ويعلم ما تكتمون ﴾ من الإحن والأحقاد للمسلمين فيجازيكم عليه.
21.111
﴿ وإن أدرى لعله فتنة لكم ﴾ وما أدري لعل تأخير جزائكم استدراج لكم وزيادة في افتتانكم أو امتحان لينظر كيف تعملون. ﴿ ومتع إلى حين ﴾ ونتمتع إلى أجل مقدر تقتضيه مشيئته.
21.112
﴿ قل رب احكم بالحق ﴾ اقض بيننا وبين أهل مكة بالعدل المقتضى لاستعجال العذاب والتشديد عليهم، وقرأ حفص ﴿ قال ﴾ على حكاية قول رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقرىء ﴿ رب ﴾ بالضم و «ربي» احكم على بناء التفضيل و ﴿ احكم ﴾ من الأحكام. ﴿ وربنا الرحمن ﴾ كثير الرحمة على خلقه. ﴿ المستعان ﴾ المطلوب منه المعونة. ﴿ على ما تصفون ﴾ من الحال بأن الشوكة تكون لهم وأن راية الإسلام تخفق أياما ثم تسكن، وأن الموعد به لو كان حقا لنزل بهم فأجاب الله تعالى دعوة رسوله صلى الله عليه وسلم فخيب أمانيهم ونصر رسوله صلى الله عليه وسلم عليهم، وقرىء بالياء. وعن النبي صلى الله عليه وسلم
" من قرأ اقترب حاسبه الله حسابا يسيرا وصافحه وسلم عليه كل نبي ذكر اسمه في القرآن "
والله تعالى أعلم.
22 - سورة الحج
22.1
مكية إلا ست آيات من هذان خصمان إلى صراط الحميد
وآيها ثمان وسبعون آية
﴿ بسم الله الرحمن الرحيم ﴾
﴿ يأيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة ﴾ تحريكها للأشياء على الإسناد المجازي، أو تحريك الأشياء فيها فأضيفت إليها إضافة معنوية بتقدير في أو إضافة المصدر إلى الظرف على إجرائه مجرى المفعول به. وقيل هي زلزلة تكون قبيل طلوع الشمس من مغربها وإضافتها إلى الساعة لأنها من أشراطها. ﴿ شىء عظيم ﴾ هائل علل أمرهم بالتقوى بفظاعة الساعة ليتصوروها بعقولهم ويعلموا أنه لا يؤمنهم منها سوى التدرع بلباس التقوى فيبقوا على أنفسهم ويتقوها بملازمة التقوى.