53.49
قوله: ﴿ وأنه هو رب الشعرى ﴾؛ وهو كوكب خلف الجوزاء، كان يعبده أناس من خزاعة، قال الله: أنا رب الشعرى فاعبدوني، يقال للشعرى: مرزم الجوزاء. وهما شعرتان؛ أحدهما: العبور؛ والأخرى: الغميصاء، وأراد ها هنا الشعرى العبور، أعلم الله تعالى أنه رب الشعرى وخالقها، وأنه هو المعبود لا معبود سواه.
53.50-52
قوله تعالى: ﴿ وأنه أهلك عادا الأولى * وثمود فمآ أبقى ﴾؛ معناه: وأنه أهلك قوم هود بريح صرصر، وهم أول عاد كانوا، وأول عاد الأخرى فاقتتلوا فيما بينهم فتفانوا بالقتل، وكانت عاد الأخرى من نسل عاد الأولى.
وقرأ نافع وأبو عمرو ويعقوب: (عادا الأولى) مدغما، وهمز الواو نافع، وقرئ بإسكان اللام وإثبات الهمز وهي الأصل في الكلام.
قوله تعالى: ﴿ وثمود فمآ أبقى ﴾ وأهلك قوم صالح بالصيحة فما أبقى منهم أحدا. قوله تعالى: ﴿ وقوم نوح من قبل ﴾؛ أي وأهلكنا قوم نوح من قبل عاد وثمود، ﴿ إنهم كانوا هم أظلم وأطغى ﴾؛ من غيرهم، لأن نوحا عليه السلام لبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما فما آمن منهم إلا أنفس يسيرة.
53.53-54
قوله تعالى: ﴿ والمؤتفكة أهوى ﴾؛ معناه: وقرى قوم لوط الأربع رفعها جبريل إلى السماء الدنيا فأسقطها إلى الأرض. والمعنى: أهواها جبريل إلى الأرض بعد ما رفعها، وأتبعهم الله الحجارة، فذلك قوله تعالى: ﴿ فغشاها ما غشى ﴾؛ يعني الحجارة والجزاء والنكال. وسميت المؤتفكة من قولهم: أفكته؛ أي قلبته، والمؤتفكة هي المنقلبة.