53.15
قوله تعالى: ﴿ عندها جنة المأوى ﴾؛ معناه: عند سدرة المنتهى جنة المأوى، وهي جنة يأوي إليها جبريل والملائكة، وقال مقاتل والكلبي: (جنة تأوي إليها أرواح الشهداء والصالحين).
53.16
قوله تعالى: ﴿ إذ يغشى السدرة ما يغشى ﴾؛ أي يغشى السدرة من النور والبهاء والحسن والصفاء ما ليس لوصفه منتهى.
" وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما يغشى السدرة فقال: " يغشاها جراد من ذهب "
وروي
" فراش من ذهب "
وعن ابن عباس: (أنه يغشاها ملائكة أمثال الغربان حتى يقعن على الشجرة). قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" رأيت على كل ورقة من ورقها ملكا قائما يسبح الله عز وجل "
وقيل: يغشى من جهة الله عز وجل فاستنارت.
53.17
قوله تعالى: ﴿ ما زاغ البصر وما طغى ﴾؛ أي ما مال بصر النبي صلى الله عليه وسلم يمينا ولا شمالا ولا طغى ولا تجاوز ما رأى، وهذا وصف أدبه في ذلك المقام إذ لم يلتفت جانبا، ولم يمل بصره ولم يمده أمامه إلى حيث ينتهي.
53.18
قوله تعالى: ﴿ لقد رأى من آيات ربه الكبرى ﴾؛ لقد رأى تلك الليلة من عجائب ربه عجيبة عظماء، وهي جبريل على صورته، وقال ابن مسعود: (رأى رفرفا من الجنة أخضر قد سد الأفق). وقيل: هي الآيات العظمى التي رآها تلك الليلة.