53.44
قوله تعالى: ﴿ وأنه هو أمات وأحيا ﴾؛ أي أمات في الدنيا وأحيا في البعث للجزاء. وقيل: أمات الآباء وأحيا الأبناء. وقيل: أمات الكافر بالنكدة والقطيعة، وأحيا المؤمن بالمغفرة، والوصلة، قال الله
أو من كان ميتا فأحيينه
[الأنعام: 122].
53.45-47
قوله تعالى: ﴿ وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى * من نطفة إذا تمنى ﴾؛ أي خلق الصنفين الذكر والأنثى من كل حيوان من نطفة إذا تقذف في الرحم لتقدير الولد، والمعنى: ما يقدر منه الولد. قوله تعالى: ﴿ وأن عليه النشأة الأخرى ﴾؛ يعني بالنشأة الأخرى الخلق الثاني للبعث يوم القيامة يعيدهم أحياء.
53.48
قوله تعالى: ﴿ وأنه هو أغنى وأقنى ﴾؛ قال الضحاك: (معناه: أغنى بالذهب والفضة وصنوف الأموال كالإبل والبقر والغنم). وقال الحسن وقتادة: (أغنى وأخدم).
وقال ابن عباس رضي الله عنه: (أغنى وأرضى بما أعطى). وقيل: معناه: أغنى وأفقر، وقيل: أغنى؛ أي أكثر، وأقنى أي أقل، ونظيره قوله تعالى:
يبسط الرزق لمن يشآء ويقدر
[الروم: 37].
وقال الأخفش: (أقنى: أفقر وأجوع)، وقيل: أقنى بأرباح الأموال وفروعها، وأقنى بأصولها، فالأولى: مثل الذهب والفضة، يتصرف بهما ويربح عليهما، والثانية: مثل الضياع والأنعام، يستبقي الإنسان أصولها وينتفع بما يحصل له منها.