تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

51.50-51

قوله تعالى: ﴿ ففروا إلى الله ﴾؛ أي اهربوا من عقابه إلى رحمته بالإخلاص في طاعته وترك ما يشغلكم عن أوامره. وقيل: معناه: ففروا إلى الله من ذنوبكم واهربوا من الكفر إلى الإسلام، ومن العصيان إلى الطاعة، ﴿ إني لكم منه نذير مبين ﴾؛ أنذركم العقاب على الكفر والمعصية وأخوفكم عذاب الله بلغة تعرفونها متى تركتم الفرار إلى الله من الله، ﴿ ولا تجعلوا مع الله إلها آخر ﴾؛ أي تصفوه بالشريك والولد، ﴿ إني لكم منه نذير مبين ﴾؛ رسول أخوفكم لتمتنعوا أن تجعلوا مع الله إلها آخر غيره.

51.52

قوله تعالى: ﴿ كذلك مآ أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون ﴾؛ أي كما نسبك قومك إلى السحر مرة والجنون أخرى، هكذا ما أتى الذين من قبل قومك من رسول دعاهم إلى الله إلا قالوا لذلك الرسول: هو ﴿ ساحر أو مجنون ﴾.

51.53

يقول الله تعالى: ﴿ أتواصوا به ﴾؛ معناه: أتواصوا بهذا القول فتوافقوا عليه وأوصى كل قوم من بعدهم أن يقولوا مثل هذا لرسولهم، هذا اللفظ لفظ الاستفهام، ومعناه: التوبيخ والإنكار. قوله تعالى: ﴿ بل هم قوم طاغون ﴾؛ يعني أهل مكة قوم طاغون.

51.54-55

قوله تعالى: ﴿ فتول عنهم فمآ أنت بملوم ﴾؛ أي أعرض يا محمد عن هؤلاء المشركين، فما أنت عندنا بملوم، فأنك قد بلغت وأنذرت، ﴿ وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين ﴾؛ أي وعظ أهل مكة بالقرآن، فإن العظة بالقرآن تنفع المؤمنين وتزيدهم صلاحا، يعني تنفع من علم الله أن يؤمن منهم. وقال الكلبي: (معناه: عظ بالقرآن من آمن من قومك، فإن الذكرى تنفع المؤمنين).

التفسير الكبير · الصفحة ١٨٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٨٨٤