51.46
قوله تعالى: ﴿ وقوم نوح من قبل ﴾؛ فيه قراءتان، قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي وخلف (وقوم) بالخفض؛ أي وفي قوم نوح وهلاكهم بالطوفان آية أيضا، وقرأ الباقون بالنصب على معنى: وأهلكنا قوم نوح من قبل عاد وثمود. وقيل: نصب على تقدير: واذكر قوم نوح من قبل عاد وثمود وقوم فرعون، ﴿ إنهم كانوا قوما فاسقين ﴾؛ أي خارجين من طاعة الله. وقيل: انتصب قوله ﴿ وقوم نوح ﴾ على قراءة النصب عطفا على الهاء والميم في قوله
فنبذناهم في اليم
[الذاريات: 40] كأنه قال وأغرقنا فرعون وجنوده، وأغرقنا قوم نوح من قبل.
51.47
قوله تعالى: ﴿ والسمآء بنيناها بأييد ﴾؛ أي بقدرة وقوة، ﴿ وإنا لموسعون ﴾؛ في السماء على الأرض في كل جهات، ونحن نقدر على أكثر من ذلك، ولم يكن هذا جهد قوتنا، وقال الحسن: (وإنا لموسعون الرزق على من فوقها ومن تحتها).
51.48
قوله تعالى: ﴿ والأرض فرشناها ﴾؛ أي بسطناها على الماء، ﴿ فنعم الماهدون ﴾؛ الفارشون، والماهد في اللغة: هو الموظب للشيء المهيء لما يصلح الاستقرار عليه.
51.49
قوله تعالى: ﴿ ومن كل شيء خلقنا زوجين ﴾؛ أي ومن كل شيء خلقنا من الحيوان ذكرا أو أنثى، ﴿ لعلكم تذكرون ﴾؛ وقيل: المراد بالزوجين صنفين ولونين من حلو وحامض وأبيض لكي يعتبروا ويتعظوا بذلك، ويعلموا أنه ليس مع الله تعالى إله غيره.