تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

51.36

قوله تعالى: ﴿ فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين ﴾؛ أي غير أهل بيت من المسلمين، يعني لوطا وبنتيه، وصفهم الله بالإيمان والإسلام جميعا؛ لأنه ما من مؤمن إلا وهو مسلم، والمراد بالإسلام ها هنا الإيمان.

51.37

قوله تعالى: ﴿ وتركنا فيهآ آية ﴾؛ أي وتركنا في مدينة قوم لوط عليه السلام علامة، ﴿ للذين يخافون العذاب الأليم ﴾؛ تدلهم على أن الله أهلكهم فيخافون مثل عذابهم، فإن اقتلاع البلدان لا يقدر عليه أحد إلا الله.

51.38

قوله تعالى: ﴿ وفي موسى إذ أرسلناه إلى فرعون بسلطان مبين ﴾؛ أي وفي خبر موسى عليه السلام وقضيته مع فرعون آية أيضا، وقوله تعالى ﴿ بسلطان مبين ﴾ أي بحجة ظاهرة وهي العصا واليد.

51.39

قوله تعالى: ﴿ فتولى بركنه ﴾؛ أي أعرض فرعون عن الإيمان به بجمعه وجنده الذين كان يتقوى كالركن الذي يتقوى به البنيان، ﴿ وقال ساحر أو مجنون ﴾؛ ونسب موسى إلى السحر والجنون مع ظهور حجته عليه.

51.40

قوله تعالى: ﴿ فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم ﴾؛ أي فعاقبناه وجموعه فطرحناهم في البحر وأغرقناهم، ﴿ وهو مليم ﴾؛ أي وهو مستوجب الملامة؛ لأنه أتى بما يلام عليه حين أدعى الربوبية وكذب الرسل.

51.41

قوله تعالى: ﴿ وفي عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم ﴾؛ أي وفي خبر قوم هود آية أيضا، حين أرسلنا عليهم الدبور والعقيم التي لا خير لهم فيها ولا بركة ولا تلقح شجرا ولا تحمل مطرا، إنما هي ريح الهلاك، وكانت تلك الريح التي أهلكت بها عاد ريح الدبور، قال صلى الله عليه وسلم:

" نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور ".

التفسير الكبير · الصفحة ١٨٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٨٨١