تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

51.7

قوله تعالى: ﴿ والسمآء ذات الحبك ﴾؛ هذا قسم آخر، ومعناه: والسماء ذات الخلق الحسن المستوي، هذا قول عكرمة، قال: (ألم تر إلى النساج إذا نسج الثوب فأجاد نسجه، قيل: ما أحسن حبكه!)، وبه قال ابن عباس وقتادة والربيع. وقال سعيد بن جبير: (ومعناه: ذات الزينة).

وقال مجاهد: (والسماء ذات البنيان المتقن). وقال الضحاك: (ذات الطريق التي ترى فيها كحبك الماء إذا ضربته الرياح، وحبك الرمل إذا سفته الريح، وحبك الشعر الجعد، وحبك الثوب الحسن النسيج).

والحبوك في اللغة: ما أجيد عمله، وواحد الحبك حباك، مثل مثال ومثل. ويجوز أن يكون واحدة حبيكة مثل طريقة وطرق. وقيل: الحبك طريق الملائكة، وقال الحسن: (حبكها زينها بالنجوم). وقيل: (ذات الحبك) أي ذات الخلق الشديد، قال تعالى:

وبنينا فوقكم سبعا شدادا

[النبأ: 12].

51.8

قوله تعالى: ﴿ إنكم لفي قول مختلف ﴾؛ هذا جواب القسم الثاني، والمعنى: إنكم يا أهل مكة لفي قول مختلف من بين مصدق بالنبي صلى الله عليه وسلم ومكذب به، ومتوقف في أمره، وبعضكم يقول في محمد: هو شاعر، وبعضكم يقول: مجنون، وفي القرآن يقول بعضكم: هو سحر، وبعضكم يقول: هو كهانة، وبعضكم يقول: هو أساطير الأولين.

51.9

قوله تعالى: ﴿ يؤفك عنه من أفك ﴾؛ أي ينصرف عن الإيمان من صرف حتى يكذب به، يعني بذلك من حرمه الله الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن.

التفسير الكبير · الصفحة ١٨٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٨٧٣