51.24-25
قوله تعالى: ﴿ هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين ﴾؛ أي قد أتاك يا محمد أضياف إبراهيم عليه السلام الذي أكرمهم بخدمته وقيامه بين أيديهم، قال ابن عباس ومقاتل: (معنى الآية: قد أتاك ولم يكن إذ ذاك آتاك إياه)، وقوله تعالى ﴿ المكرمين ﴾ يعني عند الله.
وذكر ابن عباس: (أن أضياف إبراهيم: إسرافيل وجبرائيل وميكائيل). وقال مقاتل: (يعني بقوله ﴿ المكرمين ﴾ أي أكرمهم إبراهيم فأحسن عليهم القيام، وكان لا يقوم على رأس ضيف، فلما رأى هيئتهم حسنة قام هو وامرأته سارة لخدمتهم). وقال الكلبي: (أكرمهم بالعجل). قال صلى الله عليه وسلم:
" من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليسكت ".
قوله تعالى: ﴿ إذ دخلوا عليه ﴾؛ وهم جبرائيل ومعه من الملائكة، قال ابن عباس ومقاتل: (كانوا اثنى عشر ملكا)، وقال محمد بن كعب: (كانوا سبعة ما خلا جبرائيل)، وقال عطاء: (كانوا ثلاثة: جبرائيل وميكائيل وإسرافيل).
قوله تعالى: ﴿ فقالوا سلاما قال سلام قوم منكرون ﴾؛ معناه: سلموا عليه سلاما. وقيل: قالوا أسلم سلاما؛ كأنهم آنسوه من الوجل. فقال سلام منكم؛ أي أمنت بما جاءني من السلام. قوله تعالى: ﴿ قوم منكرون ﴾ أي إنه لم يعرفهم لأنه ظن أنهم من الإنس.