42.47
قوله تعالى: ﴿ استجيبوا لربكم ﴾؛ أي أجيبوا داعي ربكم، يعني محمدا صلى الله عليه وسلم، ﴿ من قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله ﴾؛ لا يقدر أحد على دفعه وهو يوم القيامة، ﴿ ما لكم من ملجأ يومئذ ﴾؛ تلجأون إليه، ﴿ وما لكم من نكير ﴾؛ ينكر العذاب ويدفعه عنكم، وقيل: لا تقدرون أن تنكروا ما توقفون عليه من ذنوبكم وما ينزل بكم.
42.48
قوله تعالى: ﴿ فإن أعرضوا فمآ أرسلناك عليهم حفيظا ﴾؛ فإن أعرضوا عن إجابتك يا محمد فما أرسلناك عليهم حفيظا تحفظ أعمالهم وأقوالهم، ﴿ إن عليك إلا البلاغ ﴾؛ عن الله.
قوله تعالى: ﴿ وإنآ إذآ أذقنا الإنسان منا رحمة ﴾؛ أي غنى وصحة، ﴿ فرح بها ﴾؛ يعني الكافر، ﴿ وإن تصبهم سيئة ﴾؛ أي قحط، ﴿ بما قدمت أيديهم ﴾؛ من الكفر، ﴿ فإن الإنسان كفور ﴾؛ لما تقدم من نعم الله عليه ويجحد.
42.49-50
قوله تعالى: ﴿ لله ملك السموت والأرض ﴾؛ أي له التصرف فيهما بما يريد، ﴿ يخلق ما يشآء يهب لمن يشآء إناثا ﴾؛ مثل ما وهب للوط عليه السلام، ﴿ ويهب لمن يشآء الذكور ﴾؛ مثل ما وهب لإبراهيم عليه السلام لم يكن له ولد أنثى، ﴿ أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ﴾؛ أي يجمع لمن يشاء البنين والبنات، كما وهب لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم فإنه كان له ثلاثة بنين وأربع بنات، ﴿ ويجعل من يشآء عقيما ﴾؛ لا يولد له مثل يحيى وعيسى عليه السلام، ﴿ إنه عليم ﴾؛ بعواقب الأمور وأواخرها وأوائلها، وفواتحها وخواتمها، وظواهرها وبواطنها، ﴿ قدير ﴾؛ على كل شيء، لا يلحقه عجز ولا يعتريه منع.