42.9
قوله تعالى: ﴿ أم اتخذوا من دونه أوليآء ﴾؛ بل اتخذ الكفار من دون الله أربابا، ﴿ فالله هو الولي ﴾؛ قال ابن عباس: (وليك يا محمد وولي من اتبعك) ﴿ وهو يحيي الموتى ﴾؛ يبعثهم للجزاء، ﴿ وهو على كل شيء ﴾؛ من الإحياء والإماتة، ﴿ قدير ﴾.
42.10
قوله تعالى: ﴿ وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله ﴾؛ معناه: وما اختلفتم فيه من شيء من الدين فردوا حكمه إلى كتاب الله، واعتمدوا الأدلة دون التقليد والشبه كما قال الله تعالى:
فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول
[النساء: 59].
وقوله تعالى: ﴿ ذلكم الله ربي ﴾؛ الذي ادعوكم إلى عبادته وهو الله ربي، ﴿ عليه توكلت ﴾؛ في كفاية مهماتي، ﴿ وإليه أنيب ﴾؛ أي أرجع في المعاد.
42.11
قوله تعالى: ﴿ فاطر السموت والأرض ﴾؛ أي هو مبتدعهما ومدبرهما، ﴿ جعل لكم من أنفسكم أزواجا ﴾؛ أي خلق لكم من مثل خلقكم نساء، وخلق لكم، ﴿ ومن الأنعام أزواجا ﴾؛ ذكورا وإناثا لتكمل منافعكم بها، يعني خلق الذكر والأنثى من الحيوان كله. قوله تعالى: ﴿ يذرؤكم فيه ﴾؛ أي يخلقكم في الرحم ويكثركم بالتزويج، ولولاه لم يكن الناس.
وقوله تعالى: ﴿ ليس كمثله شيء ﴾؛ في العلم والقدرة والتدبير، ﴿ وهو السميع ﴾؛ بمقالة العباد، ﴿ البصير ﴾؛ بأعمالهم، والكاف في ﴿ كمثله ﴾ زائدة مؤكدة، والمعنى: ليس مثله شيء، إذ لا يجوز أن يقال: ليس مثل مثله شيء؛ لأن من قال ذلك فقد أثبت المثل لله سبحانه وتعالى عن ذلك علوا كبيرا.