تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

34.42

قوله تعالى: ﴿ فاليوم لا يملك بعضكم لبعض نفعا ولا ضرا ﴾؛ أي يقال لهم: اليوم لا يقدر بعضكم لبعض جر نفع ولا دفع ضر، ﴿ ونقول ﴾ ، خزنه النار بأمر الله، ﴿ للذين ظلموا ذوقوا عذاب النار التي كنتم بها تكذبون ﴾ في الدنيا.

34.43

قوله تعالى: ﴿ وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات ﴾؛ معناه: إذا يقرأ على أهل مكة آياتنا وهي القرآن واضحات الحجج، ﴿ قالوا ما هذا ﴾؛ يعنون محمدا صلى الله عليه وسلم ﴿ إلا رجل يريد أن يصدكم عما كان يعبد آبآؤكم وقالوا ما هذآ إلا إفك مفترى ﴾ ، وقالوا: ما هذا الذي أتانا به إلا كذب مفترى؟ يعنون القرآن، ﴿ وقال الذين كفروا للحق لما جآءهم ﴾؛ وهو القرآن: ما هذا القرآن؟ ﴿ إن هذآ إلا سحر مبين ﴾.

34.44-45

قوله تعالى: ﴿ ومآ آتيناهم من كتب يدرسونها ومآ أرسلنا إليهم قبلك من نذير ﴾؛ أي ما آتينا أهل مكة من كتب يقرؤنها. والمعنى: من أين كذبوك، ولم يأتهم كتاب ولا نذير بهذا الذي فعلوه، وما أرسلنا إليهم قبلك يا محمد من رسول.

ثم خوفهم وأخبر عن عاقبة من كذب قبلهم فقال: ﴿ وكذب الذين من قبلهم ﴾؛ يعني أمم كافرة، ﴿ وما بلغوا ﴾؛ يعني أهل مكة، ﴿ معشار مآ آتيناهم ﴾؛ أي ما بلغ هؤلاء الذين أرسلت إليهم عشر ما أوتي الأمم قبلهم من القوة والعدة، ﴿ فكذبوا رسلي فكيف كان نكير ﴾؛ فانظر كيف كان إنكاري عليهم وتعذيبي لهم، أليسوا مهلكين بالعذاب إذ لم يؤمنوا به معشار. والعشر والعشير جزء من عشرة. قال ابن عباس: (المعنى: وما بلغ قومك معشار ما آتيناهم من القوة وكثرة المال وطول العمر فأهلكهم الله).

التفسير الكبير · الصفحة ١٥٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٥٨٥