34.4
قوله تعالى: ﴿ ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك لهم مغفرة ورزق كريم ﴾؛ معناه: لتأتينكم الساعة ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات على أعمالهم بالمغفرة والرزق الكريم؛ أي الثواب الحسن في الجنة.
34.5
قوله تعالى: ﴿ والذين سعوا في آياتنا معاجزين ﴾؛ أي سعوا فيها بعد ظهورها ووضوحها بالتكذيب لها والجحود بها، مقدرين أنهم سيفوتوننا، ويعاجزون الرسول صلى الله عليه وسلم، ﴿ أولئك لهم عذاب من رجز أليم ﴾؛ من عذاب مؤلم، والرجز: أسوأ العذاب.
قرأ ابن كثير (أليم) بالرفع على نعت العذاب، وقرأ الباقون بالخفض على نعت الرجز.
34.6
قوله تعالى: ﴿ ويرى الذين أوتوا العلم الذي أنزل إليك من ربك هو الحق ويهدي إلى صراط العزيز الحميد ﴾؛ أول هذه الآية عطف على قوله ﴿ ليجزي ﴾ أي ولكي يعلم الذين أوتوا العلم الذي أنزل إليك من ربك وهو القرآن وآيه يهدي إلى صراط العزيز بالنقمة لمن لا يؤمن به، الحميد لمن وحده، أي يهدي إلى دين الله.
وقوله تعالى ﴿ الذين أوتوا العلم ﴾ يعني مؤمني أهل الكتاب. وقال قتادة: (يعني أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم). وقوله ﴿ هو الحق ﴾ إنما دخلت (هو) في هذا الموضع للفصل عند البصريين، ويسمى ذلك عمادا، ولا يدخل العماد إلا في المعرفة، قال الشاعر:
ليت الشباب هو الرجيع على الفتى
والشيب كان هو البدئ الأول