30.50
قوله تعالى: ﴿ فانظر إلى آثار رحمت الله كيف يحي الأرض بعد موتهآ ﴾ ، الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وغيره. وآثار الرحمة هي أنواع النبات الذي ينبت من المطر من بين أخضر وأحمر وغير ذلك من الألوان.
وقوله ﴿ كيف يحي الأرض بعد موتهآ ﴾ كيف يجعل الأرض مخضرة بعد يبسها، ﴿ إن ذلك لمحي الموتى ﴾ ، أي الذي فعل ذلك هو الذي يحيي الموتى للنشور، فإنه كما يعيد الشجر الذي ظهر يبسه، ويعيد فيه الخضرة والنور والثمرة، كذلك يحيي الموتى، ﴿ وهو على كل شيء قدير ﴾؛ من الموت والبعث قدير.
30.51
قوله تعالى: ﴿ ولئن أرسلنا ريحا فرأوه مصفرا ﴾ ، ولئن أرسلنا ريحا حارة أو باردة فأيبست زروعهم، ورأوا الزرع مصفرا بعد خضرته، ﴿ لظلوا من بعده يكفرون ﴾ ، لصاروا بعد اصفرار النبت يجحدون ما سلف من النعمة، يعني أنهم يفرحون عند الخصب، وإذا استبطأوا الخصب والرزق جزعوا فكفروا بالنعم.
30.52-53
قوله تعالى: ﴿ فإنك لا تسمع الموتى ﴾؛ يعني الكفار لا يسمع، والأعمال الذي لا يبصرون، ولذلك قال: ﴿ ولا تسمع الصم الدعآء إذا ولوا مدبرين * ومآ أنت بهاد العمي عن ضلالتهم ﴾؛ أي لا تقدر أن تجبرهم على الهدى، وإنما بعثت داعيا ومبلغا. قوله تعالى: ﴿ إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا ﴾؛ أي إلا من يصدق بكتابنا، ﴿ فهم مسلمون ﴾؛ أي هم الذين يستبدلون به فهم مخلصون منقادون لأمر الله.