تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

30.33-34

قوله تعالى: ﴿ وإذا مس الناس ضر دعوا ربهم ﴾؛ أي إذا أصاب الناس شدة وبلية وقحط وغلاء يعني كفار مكة، دعوا ربهم لدفع الشدة، ﴿ منيبين إليه ﴾؛ أي راجعين إليه، منقطعين من الخلق، لا يلجأون في شدائدهم إلى أوثانهم، ﴿ ثم إذآ ﴾؛ أذهب عنهم تلك الشدة و ﴿ أذاقهم منه رحمة ﴾؛ أي أعطاهم من عنده المطر، ﴿ إذا فريق منهم بربهم يشركون ﴾؛ أي يعودون إلى الشرك ﴿ ليكفروا بمآ آتيناهم ﴾؛ فيبدلوا الشكر كفرا، ﴿ فتمتعوا ﴾؛ أي تلذذوا في الدنيا، ﴿ فسوف تعلمون ﴾ ، ماذا ينزل بكم.

30.35

قوله تعالى: ﴿ أم أنزلنا عليهم سلطانا ﴾؛ أي أم أنزلنا على هؤلاء حجة وبرهانا وكتابا من السماء، ﴿ فهو يتكلم بما كانوا به يشركون ﴾ ، يشهد وينطق بأن الله أمرهم بما يفعلون. وهنا استفهام إنكار؛ أي ليس الأمر على هذا.

30.36

قوله تعالى: ﴿ وإذآ أذقنا الناس رحمة فرحوا بها ﴾؛ أي إذا أذقناهم نعمة استبشروا بها، ﴿ وإن تصبهم سيئة ﴾؛ شدة ومحنة وبلية، ﴿ بما قدمت أيديهم ﴾؛ في الشرك من المعاصي ﴿ إذا هم يقنطون ﴾؛ أي إذا هم ييأسون من رحمة الله.

30.37

قوله تعالى: ﴿ أولم يروا أن الله يبسط الرزق لمن يشآء ويقدر ﴾؛ أي ويضيق، ﴿ إن في ذلك ﴾؛ أي في البسط والتقتير، ﴿ لآيات ﴾؛ دالة على التوحيد، ﴿ لقوم يؤمنون ﴾.

التفسير الكبير · الصفحة ١٤٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٤٩٩