تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

30.14-15

قوله تعالى: ﴿ ويوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون ﴾؛ أي واذكر ﴿ ويوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون ﴾ الخلائق في طريق الجنة، وطريق النار. وقيل: معناه: يوم القيامة يتفرقون بعد الحساب إلى الجنة والنار فلا يجتمعون أبدا.

وقال الحسن: (إن كانوا اجتمعوا في الدنيا ليفترقن يوم القيامة؛ هؤلاء في عليين، وهؤلاء في أسفل سافلين)، وهو قوله تعالى: ﴿ فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فهم في روضة يحبرون ﴾؛ أي في الجنة ينعمون ويكرمون بالتحف ويسرون.

والحبرة السرور: وقيل: الحبرة كل نعمة حسنة، والتحبير التحسين. وسمي العالم حبرا لتخلقه بأحسن أخلاق المؤمنين، ويسمى المداد حبرا لأنه تحسن به الأوراق، وقيل: معنى الآية: فهم في رياض الجنة يتلذذون.

30.16

قوله تعالى ﴿ وأما الذين كفروا وكذبوا بآياتنا ولقآء الآخرة ﴾ ، وكذبوا بالبعث بعد الموت، ﴿ فأولئك في العذاب محضرون ﴾؛ أي يحضرون في العذاب، ويحبسون.

30.17-18

قوله تعالى: ﴿ فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون * وله الحمد في السموت والأرض وعشيا وحين تظهرون ﴾؛ أي فصلوا لله، على تأويل: فسبحوا لله، قال ابن عباس: (جمعت هذه الآية الصلوات الخمس ومواقيتها، فوقت المساء يصلى فيه المغرب والعشاء، ﴿ وحين تصبحون ﴾: صلاة الفجر، ﴿ وعشيا ﴾: العصر، ﴿ وحين تظهرون ﴾ الظهر).

وقوله تعالى: ﴿ وله الحمد في السموت والأرض ﴾ أي يحمده أهل السماوات وأهل الأرض، ويصلون له ويسجدون. وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" من قال: ﴿ فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون... ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿ وكذلك تخرجون ﴾ وآخر سورة الصافات دبر كل صلاة، كتب الله من الحسنات عدد نجوم السماء، وقطر المطر، وعدد ورق الشجر، وعدد نبات الأرض. وإذا مات أجرى الله له بكل حسنة عشر حسنات في قبره ".

وقال صلى الله عليه وسلم:

" من سره أن يكتال له بالقفيز الأوفى فليقل: ﴿ فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون... ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿ وكذلك تخرجون * سبحان ربك رب العزة عما يصفون... ﴾ إلى آخر السورة ".

التفسير الكبير · الصفحة ١٤٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٤٩٤