تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

30.22

قوله تعالى: ﴿ ومن آياته خلق السموت والأرض ﴾ ، أي ومن علامات توحيده خلق السماوات والأرض بما فيهما من العجائب، ﴿ واختلاف ألسنتكم وألوانكم ﴾ ، أي لغاتكم وأصواتكم وصوركم وألوانكم، لأن الخلق بين عربي وعجمي وأسود وأحمر وأبيض، وهم ولد رجل واحد وامرأة واحدة، ﴿ إن في ذلك لآيات للعالمين ﴾؛ أي للبر والفاجر والإنس والجن.

30.23

قوله تعالى: ﴿ ومن آياته منامكم باليل والنهار ﴾؛ أي ومن آياته كيفية نومكم، وكيف يغلب عليكم، وأين يأتيكم، وكيف يزول عنكم فتطلبون معيشتكم، وقوله تعالى: ﴿ وابتغآؤكم من فضله ﴾؛ تقدير (وابتغاؤكم من فضله بالنهار) يعني تصرفكم في طلب المعيشة بالنهار، ﴿ إن في ذلك لآيات لقوم يسمعون ﴾ القرآن؛ سماع الاستدلال، والاعتبار، والتدبر.

30.24

قوله تعالى: ﴿ ومن آياته يريكم البرق خوفا وطمعا وينزل من السمآء مآء ﴾؛ أي خوفا للمسافر من الصواعق، وطمعا للمقيم في المطر وسقي الزرع، ﴿ فيحيي به الأرض بعد موتها ﴾؛ أي في البرق، وإنزال المطر وإحياء الأرض بعد قحطها، ﴿ إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون ﴾.

30.25

قوله تعالى: ﴿ ومن آياته أن تقوم السمآء والأرض بأمره ﴾؛ يعني من غير عمد تحتهما، ولا علاقة فوقهما بقدرة الله وتسكينه، قوله تعالى: ﴿ ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض ﴾؛ أي ثم إذا دعاكم من القبور عند النفخة الثانية يدعو إسرافيل بأمره من صخرة بيت المقدس: أيتها الأجساد البالية والعروق المتمزقة والشعور المتمرطة، ﴿ إذآ أنتم تخرجون ﴾؛ من قبوركم مهطعين إلى الداعي.

التفسير الكبير · الصفحة ١٤٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٤٩٦