تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

30.40

قوله تعالى: ﴿ الله الذي خلقكم ثم رزقكم ﴾؛ أي خلقكم في بطون أمهاتكم ثم أخرجكم، ﴿ ثم يميتكم ﴾؛ بعد انقضاء آجالكم، ﴿ ثم يحييكم ﴾؛ بعد الموت، ﴿ هل من شركآئكم من يفعل من ذلكم من شيء سبحانه وتعالى عما يشركون ﴾.

30.41

قوله تعالى: ﴿ ظهر الفساد في البر والبحر ﴾؛ أي قحط المطر ونقصت الغلات وذهبت البركة في البر والبحر، أي أجدب البر وانقطعت مادة البحر، ﴿ بما كسبت أيدي الناس ﴾؛ أي بشؤم ذنوبهم ومعاصيهم، الناس كفار مكة، ﴿ ليذيقهم ﴾؛ الله بالجوع في السنين السبع، يعني ﴿ بعض الذي عملوا ﴾؛ أي جزاؤه ليكون عقوبة معجلة، ﴿ لعلهم يرجعون ﴾؛ من الكفر إلى الإيمان، ومن المعصية إلى الطاعة، فيكشف الله عنهم الشدة. وفي هذا تنبيه على أن الله تعالى إنما يقضي بالجدوبة ونقص الثمرات والنبات لطفا منه في رجوع الخلق عن المعصية.

30.42

قوله تعالى: ﴿ قل سيروا في الأرض ﴾؛ أي قل لأهل مكة سافروا في الأرض، ﴿ فانظروا كيف كان عاقبة ﴾ ، أي كيف صار إجرام، ﴿ الذين من قبل كان أكثرهم مشركين ﴾؛ أي انظروا إلى ديار عاد وثمود وقوم لوط ليدلكم ذلك على أنه لا ينبغي لأحد أن يكفر بالله تعالى.

30.43

قوله تعالى: ﴿ فأقم وجهك للدين القيم ﴾؛ أي أقم قصدك وعملك، واجعل جهتك اتباع الدين القيم وهو الإسلام المستقيم الذي لا عوج فيه، واعمل به أنت ومن تبعك، ﴿ من قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله ﴾؛ يعني يوم القيامة، ﴿ يومئذ يصدعون ﴾؛ أي يوم القيامة يتفرقون بعد الحساب إلى الجنة والنار.

التفسير الكبير · الصفحة ١٥٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٥٠١