تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

30.44-45

قوله تعالى: ﴿ من كفر فعليه كفره ﴾ أي ضرر كفره، ﴿ ومن عمل صالحا فلأنفسهم يمهدون ﴾؛ أي يطأون لأنفسهم منازلهم في الجنة، ﴿ ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات ﴾؛ ثوابهم، ثم يزيدهم ﴿ من فضله ﴾؛ أي يثيبهم أكثر من أعمالهم، ﴿ إنه لا يحب الكافرين ﴾؛ أي يكرمهم ولا يثيبهم ولا يرضى عنهم.

30.46

قوله تعالى: ﴿ ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات ﴾؛ أي من علامات توحيده إرساله الرياح للبشارة بالمطر، ﴿ وليذيقكم من رحمته ﴾؛ يعني الغيث والخصب، ﴿ ولتجري الفلك ﴾؛ أي السفن تجري في البحر بتلك الرياح، ﴿ بأمره ولتبتغوا من فضله ﴾؛ أي ولتسلكوا في البحر على السفن للتجارة وطلب الرزق بهذه الرياح، ﴿ ولعلكم تشكرون ﴾؛ هذه النعم فتوحدونه.

30.47

قوله تعالى: ﴿ ولقد أرسلنا من قبلك رسلا إلى قومهم فجآءوهم بالبينات ﴾؛ أي بالدلالات الواضحات فكذبوا بها، ﴿ فانتقمنا من الذين أجرموا ﴾؛ أي عذبنا الذين كذبوهم، ﴿ وكان حقا علينا نصر المؤمنين ﴾؛ أي كان واجبا علينا إنجاء المؤمنين مع الرسل من عذاب الأمم، وفي هذا تبشير للنبي صلى الله عليه وسلم بالظفر والنصر على من كذب به.

30.48-49

قوله تعالى: ﴿ الله الذي يرسل الرياح فتثير سحابا ﴾؛ أي تزعجه من حيث هو، وذلك أن الله يحدث السحاب عقيب الرياح فترفعه الرياح في الهواء، ﴿ فيبسطه في السمآء كيف يشآء ويجعله كسفا ﴾ أي قطعا بعضها فوق بعض، ﴿ فترى الودق ﴾ يعني المطر، ﴿ يخرج من خلاله ﴾؛ أي من وسطه إلى قوم دون قوم، ﴿ فإذآ أصاب به ﴾؛ بذلك المطر، ﴿ من يشآء من عباده إذا هم يستبشرون ﴾؛ يفرحون بالمطر، ﴿ وإن كانوا من قبل أن ينزل عليهم ﴾؛ المطر ﴿ من قبله لمبلسين ﴾؛ أي يائسين من ذلك، كرره للتأكيد، والمبلس هو الآيس القانط.

التفسير الكبير · الصفحة ١٥٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٥٠٢