تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

30.10

قوله تعالى: ﴿ ثم كان عاقبة الذين أساءوا السوءى أن كذبوا بآيات الله وكانوا بها يستهزئون ﴾؛ أي ثم صار آخر أمر الذين أساءوا بالكفر والمعاصي السوء، يعني العذاب والنار بسبب تكذيبهم واستهزائهم بآيات الله. قال الفراء والزجاج: (السوءى ضد الحسنى وهي الجنة، وضدها النار)، وقال ابن قتيبة: (السوء جهنم، والحسنى الجنة، وإنما سميت سوءى؛ لأنها تسوء صاحبها).

30.11-13

قوله تعالى: ﴿ الله يبدأ الخلق ثم يعيده ﴾؛ أي يخلقه من النطفة ثم يحييه بعد ما أماته ﴿ ثم إليه ترجعون ﴾؛ ثم إلى موضع حسابه وجزائه يرجعون فيجزيهم بأعمالهم. قوله تعالى: ﴿ ويوم تقوم الساعة يبلس المجرمون ﴾؛ أي ييأس المجرمون من رحمة الله، ومن كل خير حين عاينوا العذاب.

وقال الفراء: (ينقطع كلامهم وحجتهم)، وقيل: معنى (يبلس) أي يفتضح، وقيل: معناه: يندمون، وقيل: المبلس الساكت المنقطع عن حجته الآيس من أن يهتدي إليها، قال الشاعر:

يا صاح هل تعرف رسما مكرسا

قال: نعم أعرفه وأبلسا

والمجرمون هم المشركون. قوله تعالى: ﴿ ولم يكن لهم من شركآئهم شفعاء ﴾؛ أي لم يكن للكفار ممن أشركوه في العبادة شفعاء يشفعوا لهم إلى الله، ﴿ وكانوا بشركآئهم كافرين ﴾؛ أي يتبرؤن منها ويتبرؤن منهم.

التفسير الكبير · الصفحة ١٤٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٤٩٣