تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعارض بين الكفر والإيمان {يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم والله أعلم بما

يكتمون} (آل عمران: 167) ، {كيف وإن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلا

ولا ذمة يرضونكم بأفواههم وتأبى قلوبهم وأكثرهم فاسقون} (التوبة: 8) .

تبا للمنافقين المتملقين، وسحقا للتائبين المستسلمين، وبعدا للفاسقين الخائنين،

وطوبى للراجين العاملين، فرب خوف أعقب الرجاء، ورب عداء انتهى بولاء

{وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم

وأنتم لا تعلمون} (البقرة: 216) .

... ... ... ... ... ... ... ... منشئ المنار ومحرره

... ... ... ... ... ... ... ... ... محمد رشيد رضا

-----------------

<span class="footnote">

(1) هذه الكلمة لموقظ الشرق الحكيم السيد جمال الدين الأفغاني.</span></span>

الكاتب: محمد رشيد رضا

-----------------

<span class="footnote">

مأتم عاشوراء واقتحام الشيعةالنار فيه

س1 من صاحب الإمضاء في زنجبار إلى حضرة جناب الأفخم العلامة

الأستاذ السيد محمد رشيد رضا المحترم دام إقباله.

بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، سيدي بطي الأحرف ورقة قطعناها من

الجريدة الرسمية بزنجبار أحببنا أن نطلعكم عليها، مضمونها أن الشيعة الإمامية الاثنا

عشرية يوقدون في ليلة العاشرة من المحرم في حفرة طويلة عريضة نارا قوية

ويمرون فوقها ولا تحرقهم، وكنا قبل نسمع بهذا العمل أنه في الهند، وهذه السنة

شاهدنا بأعيننا هذا العمل بطرفنا.

ويزعمون أنها معجزة من معجزات أهل البيت، وكذلك يزعمون أن شجرة

في الهند يخرج منها دم في كل شهر محرم، وقد كثر من إخواننا الشيعة بطرفنا مثل

هذه الأشياء، ولولا أن بين أيدينا كتب العلامة ابن تيمية قدس الله روحه لكان أكثر

الناس تشيعوا، وقد عرفناكم بذلك لأجل أن تبينوا لنا الحقيقة على صفحات المنار

حتى ينجلي ما التبس علينا، ولكم من الله الأجر، ومن خلقه الشكر، والسلام.

من صغيركم صلاح الدين بن ناجي بن علي الكسادي

من زنجبار في 23 المحرم سنة 1339.

ترجمة

ما نشر في جريدة زنجبار الرسمية الإنكليزية

أرسل إلينا الوصف الآتي للأعياد المحلية لعاشر المحرم ولعله يلذ القراء:

من المعلوم الذي لا شك فيه أن تذكار استشهاد الحسين هو من أهم الأعياد

الإسلامية؛ لأن أول صدع عظيم حدث في الإسلام كان بناء على هذا الحادث، أعني

مسألة الحق بالخلافة.

تحتفل فرقة الشيعة في زنجبار كل سنة باستشهاد الحسين بشعور انفعالي

عظيم ذي تأثير شديد، ففي ليلة العاشر من المحرم يضرب المخلصون صدورهم

ورؤوسهم، ويخوضون في النار وهم ينادون باسم محمد والحسين بنغمة مؤثرة

تبكي الناظرين، بل تحزن صدر السنيين، وغيرهم من المتفرجين، ولا يصاب

أحد من المخلصين بضرر، ثم ذكرت الجريدة الرسمية أن عاشوراء هذه السنة

كانت أول فرصة حدث فيها الاحتفال باقتحام النار في جزيرة زنجبار اه.

(ج) إن اقتحام بعض أفراد الشيعة الإمامية النار في الاحتفال بذكرى

استشهاد الإمام الحسين السبط - عليه السلام - في عاشوراء له نظير عند بعض

المنتمين إلى الطريقة الرفاعية وغيرها من طرق المتصوفة، ومنهم من يحمي

حديدة في النار حتى تحمر ثم يلحسها بلسانه حتى تبرد ويزول احمرارها، وكثير

من الناس المنتمين إلى أديان ومذاهب ونحل مختلفة في أقطار كثيرة يأتون بأعمال

غريبة في نظر جماهير الناس.

وهذه الأعمال الغريبة التي تتناقل جميع الأمم أخبارها ثلاثة أنواع:

(أحدها) صناعة الشعوذة التي يحذقها بالتعلم والتمرن وخفة الحركة أناس

كثيرون، فيأتون من الأعمال ما يعجز عنه غيرهم، وقد تخيل إلى الناظر الشيء

على غير صورته أو حقيقته، كأن ترى لسان أحدهم يصيب النار وهو لا يمسها بل

يقرب منها ويلقي لعابه عليها، وأسهل من ذلك اقتحام نار موقدة بسرعة لا تكفي

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ٢٢ · الصفحة ٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ٢٢ · ص ٤