تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في نسله إلى ما شاء الله، فلهذه الأسباب حرم القرآن الشريف زواج الأقارب

الأقربين.

وبالجماع يصب المني في مهبل المرأة فتسير حيواناته المنوية إلى الرحم،

ويساعدها في سيرها حركة امتصاص تحصل في الرحم نفسه، فإذا وصلت إلى

الرحم ذهبت إلى البوقين، وهناك تتجمع في البوقين، وتعيش بضعة أسابيع، فإذا

صادفتها بويضة لقحتها، وإذا لم تتلقح البويضة تموت بعد خروجها من الحويصلة

ببضعة أيام.

والتلقيح عبارة عن دخول رأس الحيوان المنوي، وجسمه في البويضة مع

سقوط ذنبه؛ فيتحد هذا الجزء من الحيوان المنوي بنواة البويضة بعد أن ينفصل

عنها جزء كبير منها، والتقليح يحصل عادة في بوق (فللوبيوس) ، والذي يراه

جمهور العلماء أن حيوانا واحدا يلقح بويضة الإنسان، ومنهم من يرى أن الذي

يلقحها (أو يمتزج بها) حيوانات عديدة وهو الأرجح

وليس الجماع، ولا التذاذ النساء ضروريا لحصول التلقيح، بل قد يكفي قذف

المني على باب الفرج، ولو كانت الفتاة عذراء أو نائمة أو مخدرة بالكلورفورم فإن

ما للحيوانات المنوية من الحركة كاف لتوصيلها إلى البوقين، ولذلك ورد عن النبي

- صلى الله عليه وسلم - (أن العزل لا يمنع الحمل) كما هو مشهور في الأحاديث،

ومن ذلك قوله: - صلى الله عليه وسلم- (اصنعوا ما بدا لكم، فما قضى الله فهو

كائن، وليس من كل الماء يكون الولد) .

((يتبع بمقال تال))

-----------------

<span class="footnote">

(1) معناها الأصفر باليونانية؛ لأن هذه المادة صفراء.

(2) سكر اللحم والكلمة يونانية أيضا، ومعناها الحرفي (العضلة) .

(3) لفظ مركب من كلمتين (sarco) يونانية معناها اللحم و (lactis) لاتينية معناها اللبن، أي حامض اللبنيك المتولد في اللحم.

(4) الدرن كثير الحصول للبقر والخنازير، قليل جدا في الضأن، ونادر في الماعز.

(5) معناها (مواد الجيفة) وهي لفظ يوناني.

(6) كلمة أصلها لاتيني معناه (خلية صغيرة) سميت هذه المادة بذلك لتركب جدران الخلايا النباتية منها.

(7) أكسس (oxys) باليونانية معناها حامض و (oxalis) اسم الحماض فيها.

(8) شعير أزيل قشره، ثم كسرت حبوبه إلى قطع مستديرة ملساء يوجد عند كثير من البقالين.

(9) معناها الحرفي في اليونانية (المرة السوداء) لتوهمهم أنها تختلط بالدم؛ فتحدث هذا الجنون، ومثل هذه المرة لا وجود لها، وكلمة ماليخوليا من تعريب المتقدمين.

(*) أمدنا بهذا التركيب محمد شوقي بك بكير النباتي الشهير في مصر فشكرا له.

(10) في الثوم زيت طيار فيه كبريت وهذا الزيت هو السبب في كراهة رائحته، كما أنه هو السبب في كراهة رائحة الحلتيت.

(11) لفظ يوناني معناه الحرفي (إله الطعام) .

(12) النبيذ من الشراب: هو نقيع التمر والزبيب ونحوهما، وهو إذا طال العهد على نقعه يختمر فيصير مسكرا، ولهذا اختلف الفقهاء في حل شربه، وأما الخمر التي تسمى في عرف هذا العصر نبيذا فهي المحرمة بالإجماع، وقد أشبع المنار الكلام في ذلك من عهد قريب.

(13) كلمة يونانية معربة معناها يقرب من معنى كلمة البوال، أي كثرة البول.

(14) كان نجارا من أهالي لندن، أوصى الجمهور بهذه الطريقة سنة 1863، وعاش بين سنة 1797 و1878.

(15) مشرح إيطالي عاش في بولونيا (Bologna) بين سنة 1628 و1694.

(16) في البول الطبيعي 1 في 10000 من السكر، وأثر من الزلال، وكلاهما يتعذر إدراكه بالطرق الكيماوية المعتادة.

(17) هو رتشارد بريت (Richard Bright) الإنكليزي عاش بين سنة 1789 و 1858 ميلادية.

(18) هو الشيخ الرئيس أبو علي بن سينا، الفيلسوف العربي الشهير، ولد بقرب بخارى 980 ميلادية، وتوفي سنة 1037م (370-428ه) ، وله مؤلفات عديدة جاوزت المئة، وكان كتابه في الطب المسمى (القانون) معولا عليه حتى في أوربة عدة قرون، وترجم إلى عدة لغات، وطبع بالعربية في رومة سنة 1593م (1001) ه.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ١٨ · الصفحة ١١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ١٨ · ص ١١٧