والباقون من المسلمين.
(المنار)
نشرت هذا الإحصاء جريدة الأهرام في أثناء السنة الماضية، وتلك عبارتها
نقلناها بنصها. وإذا نحن طرحنا عدد الوثنيين، والنصارى من المجموع بقي
94.692.300 وهو عدد المسلمين، وقد كنا سمعنا - من بعض كبراء الهند في أثناء
سياحتنا فيها عام 1330 (1912م) - أن عدد المسلمين فيها تسعون مليونا ونيف؛
ولكنني لا أزال أسمع الناس يقولون ويكتبون أن عددهم سبعون مليونا، حتى أن
مثل هذا القول ينقل عن بعض رجال السياسة من الإنكليز أنفسهم، ولما جاء هذا
الإحصاء مطابقا لما سمعناه من أهل المعرفة في الهند ترجح عندنا أن هذه الأقوال
إما مبنية على إحصاء قديم علق بأذهان أولئك القائلين، وإما أن الإنكليز منهم
يستثنون بعض الإمارات المستقلة عند ذكر رعاياهم من مسلمي الهند، وغيرهم يقلدهم
في أقوالهم.
-----------------
<span class="footnote">
</span></span>
الكاتب: عن جريدة الزمان العربية
-----------------
<span class="footnote">
خرافات وأوهام في قصور الملوك
[*]
يعتقد القراء أن الخرافات والأوهام التي تتخوف منها الطبقة العامة في سوريا،
وغيرها من بلدان الممالك المتمدنة (؟) كوجود الجان، وظهور الأرواح
والأشباح لا أثر لها في عقول الطبقة المتمدنة من الشعب الأوربي، والحقيقة أن
هذه الأوهام التي لا يسلم بها من العلماء غير شيعة الروحانيين (مناجاة الأرواح) ،
وأتباعهم مالئة قصور الملوك، ولها في كل رأس من رءوس سكان القصور ثغرة
واسعة. وها نحن (أولاء) موردون شيئا عن الاعتقادات الشائعة بالجان والأرواح
في قصور ملوك أوربة.
تعتقد عائلة (هوهنزولرن) المالكة في ألمانيا أن لها جنيتين إحداهما بيضاء،
والثانية سوداء وإليهما تشير الراية الألمانية، بمعنى أن البيضاء هي جنية الشر،
والسوداء جنية الخير.
ففي عام 1806 - على ما تفيد الكتب والأوراق القديمة - ظهرت الجنية
البيضاء في إحدى نوافذ القصر الملكي، وما كادت تختفي حتى ورد إلى
الإمبراطور نبأ يفيد انكسار الجيش الألماني في (أورستاد) .
وقد ظهرت أيضا عام 1884 قبل وقوع تلك الحوادث المشئومة في ألمانية -
في حديقة القصر الملكي في برلين.
وظهرت أيضا ثلاث مرات في (إنتردنليدن) وفي كل مرة كانوا يحاولون
اغتيال غليوم الأول.
ولما مات الإمبراطور الشيخ شبعانا من السنين، وكان قد بلغ من المجد حظا
كبيرا ظهرت الجنية البيضاء في أحد أروقة القصر الملكي، وما كادت تختفي حتى
جاءت الأنباء مفيدة ما قاساه فردريك الثالث من أنواع العذاب، وأصناف البلايا
والمحن.
وبعد ثلاثة أشهر وقفت في القصر الملكي مكشوفة اليدين، وأنبأت عن موت
فردريك الثالث ابن غليوم الأول في (شارلو تبنورغ) بعد توليه الحكم بثلاثة أشهر.
وأما الجنية السوداء فقد ظهرت للإمبراطور الحالي في (برانبرغ) في أيام
غليوم الأول، وقالت له (ستكون إمبراطورا قبل أن تتم الثلاثين ربيعا) وهكذا كان.
وفي قصر إنكلترا الملكي جنية بيضاء وظيفتها نقل أخبار الموت فقط (ناعية)
ففي عام 1901 عندما ماتت الملكة فكتوريا الشهيرة أخذت (الجنية) تصيح -
بشهادة بعض أشخاص موثوق بصدقهم - في داخل القصر الملكي.
ويوجد مثل هذه الأرواح والجنيات في القصور التاريخية القديمة، وكثيرا ما
امتنع الملوك والأمراء والأشراف عن سكناها خوفا من تلك الأرواح الخبيثة الهائلة
ففي قصر (باري يوماروي) توجد هذه الأرواح بكثرة، وطالما أعلنت
المصائب قبل وقوعها، وعدد كبير من سكان هذا القصر أنبأتهم هذه الأرواح عن
انقضاء آجالهم.
وبهذه المناسبة نذكر الحادثة التالية التي جرت في القصر المذكور من مضي
مائة سنة.
كان الدكتور " ولتر " يطبب زوجة مدير القصر، وفي أحد الأيام سأل المدير
المذكور عن تلك المرأة الجميلة الحسنة الملابس التي تلوح على محياها أمائر