الكاتب: صالح مخلص رضا
-----------------
<span class="footnote">
تقريظ المطبوعات الجديدة
[*]
(أعيان البيان، من صبح القرن الثالث عشر الهجري إلى اليوم)
كتاب خاص بتاريخ الآداب العربية في هذا العصر، وتراجم نوابغ الأدباء
والشعراء تأليف حسن أفندي السندوبي. طبع بمطبعة الجمالية بالقاهرة سنة
1332ه و 1914 مالية صفحاته 432 بقطع المنار بحرف متوسط الحجم على
ورق جيد ثمنه 10 قروش خلا أجرة البريد ويطلب من مكتبة المنار بشارع عبد
العزيز بمصر.
اندفع كتاب العربية في هذه السنين الأخيرة إلى تدوين آداب اللغة العربية
وتاريخها فكتب جرجي بك زيدان والشيخ أحمد الإسكندري ومصطفى أفندي صادق
الرافعي وغيرهم. وألقى أشهر علماء الأدب بمصر الشيخ محمد المهدي أستاذ هذا
الفن في الجامعة المصرية ومدرسة القضاء الشرعي دروسا في الجامعة المصرية
وغيرها في الموضوع تبلغ أسفارا، واتجهت نفوس الأساتذة والطلبة إلى استخراج
جواهر هذا الفن من قواميس جهابذة العربية وأساطينها. فتسابق المؤلفون
والمدرسون في هذا المضمار.
وكان مؤلف هذا الكتاب حسن أفندي السندوبي يراقب هذه الحركة، وضم إلى
مطالعة كتب الأدب القديمة مطالعة هذه المكتوبات الحديثة، وأعد العدة إلى تأليف
كتاب في ركن من أركن الموضوع لم يطرقه المعاصرون وهو تراجم أشهر أدباء
هذا القرن، والذي قبله فأثبتها ذاكرا مميزات المترجم فمؤلفاته فنبذا من آثاره القلمية
نثرا ونظما.
وقد جعل كتابه هدية لمليك البلاد - أعزه الله - وصدره بمقدمة شعرية
تاريخية أجمل فيها تطورات الأدب العربي في ست عشرة صفحة أوجز فيها
واختصر، فالكتاب مفيد وليس له في بابه نظير من المؤلفات العصرية، وإني لأرجو
أن أوفق إلى مطالعته لأعطيه حقه من التقريظ والنقد.
***
(ديوان المازني)
الجزء الأول منه نظم إبراهيم عبد القادر المازني؛ طبع بمطبعة البسفور
صفحاته 157 بقطع رسالته التوحيد بحرف كبير ثمنه خمسة قروش، ويطلب من
مكتبة المنار بمصر.
صدر المازني ديوانه بمقدمة عنوانها: (الطبع والتقليد في الشعر العصري) ،
من إنشاء عباس محمود العقاد أبدع فيها وإن يكن قد جار في بعض أحكامه؛ إلا
أنه تكلم على سير الأدب كلام ذي ذوق وتطرق إلى أسلوب الشاعر (المازني)
بالنظم على أوزان لم تكن مسبوقة سيرا مع العصر وفكا لقيود أخنى عليها الدهر.
هذا وقد جرى بعض كتاب العصر على سنة سيئة تنافي سيرتهم الأولى
وطريقة آبائهم المثلى؛ وهي ترك مكتوباتهم بتراء جذماء لا بسملة فيها ولا حمدلة،
وعلى هذه السنة جرى شاعرنا المازني وكاتب المقدمة. على أن كتبة الفرنجة الذين
يكتبون بالعربية قلما يدعون كتبهم غفلا، فكان على كتابنا أحد أمرين: إما السير
على سنن الأولين. وإما تقليد المعاصرين تقليدا أعمى.
هذا وإن المازني قد طرق عدة مواضيع أجاد النظم فيها، وإن شعره يشعر
بأن هلال أدبه سيكون بدرا.
***
(فتاة النيل)
مجلة نسائية علمية تاريخية أدبية صحية تصدرها في مصر الفاضلة سارة
الميهية في أول كل شهر عربي قيمة اشتراكها في مصر والسودان
50 قرشا، وفي الخارج 15 فرنكا صفحاتها 40 مطبوعة على ورق جيد.
للفاضلة سارة الميهية مباحث يعرفها قراء العربية بما كانت تنشره في
الصحف السيارة باسم (فتاة النيل) وقد رحب القطر المصري بمجلتها (فتاة النيل)
لتسد فراغا في عالم الأدب بصدور هذه المجلة، فنحث التلميذات والمعلمات على
قراءتها كما نحث أرباب العائلات على ذلك.
***
(الرشديات)
مجلة تاريخية أدبية شهرية لصاحبها زكريا أحمد رشدي تصدر في
مدينة الإسكندرية. قيمة اشتراكها السنوي في مصر 30 قرشا وفي
الخارج 12 فرنكا. صفحاتها 32. صدر منها العددان الأول في غرة شعبان،
والثاني في غرة رمضان سنة 1331، ولم نر من أعدادها بعد ذلك شيئا فأتمنى لها
الحياة ودوام الانتشار لأنها ذات مواضيع مفيدة.
***
(البشير)
صحيفة تخدم العرب والعربية والملة تصدر في كل شهر عربي مرتين في
فيلمبغ (صومترا) ، لمنشئها محمد بن هاشم بن طاهر ذات أربع صفحات أو
خمس قيمة اشتراكها في هولندا ومستعمراتها ثلاث روبيات هولندية.
من أجل الخدمات التي قام بها السيد محمد بن طاهر بن هاشم للدين والعرب
والعربية هذه الجريدة وهو يكتبها باللغة العربية ولغة البلاد فهي عامل من عوامل
الرقي هناك ويمكن الحصول عليها بواسطة إدارة ومكتبة المنار بمصر.
(دروس الديانة والتهذيب)
الجزء الأول منه، طبعة ثانية سنة 1914، صفحاته 45 بالقطع الصغير،
والجزء الثاني منه تحت الطبع، ويطلب من مكتبة المنار بمصر.
***
(مقرر السنة الأولى لتلاميذ المكاتب منه)
مواضيعه معرفة الله، والرسل، رسالة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم،
سيدنا آدم، سيدنا نوح، نجاة سيدنا إبراهيم من النار، سيدنا يوسف وإخوته،
اجتماع يوسف مع أبيه وإخوته، سيدنا موسى والعصا، هجرة سيدنا محمد إلى
المدينة، نواقض الوضوء، الأشياء اللازمة لكل صلاة، كيفية الصلوات الخمس.
***
(مقرر السنة الثانية لتلاميذ المكاتب أيضا)
سيرة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، ولادته، أعماله، أخلاقه قبل
الرسالة، هجرته إلى المدينة، مقابلة أهل المدينة له، انتشار الدين الإسلامي بعد
الهجرة، الإسلام بعد فتح مكة، وفاته صلى الله عليه وسلم، قواعد الإسلام
الخمس، الشهادتان، الصلاة وأوقاتها، شروط صحتها، مبطلات الصلاة،
الصوم، الزكاة الحج، الأخلاق الفاضلة المأخوذة من القرآن الكريم.. إلخ.
***
(كتاب المطالعة السهلة)
الجزآن الثاني والثالث مقرران للفرقتين الثالثة والرابعة من المكاتب. طبع
طبعة ثانية سنة 1914 منقحا على حسب ما رأته نظارة المعارف. صفاته 69،
يطلب من مكتبة المنار بمصر، ومن المؤلفين؛ وهو مجموعة حكايات ومحادثات
ونبذ علمية واجتماعية وأخلاقية وإدارية إلى غير ذلك.
***
(دروس الحساب)
هو كتاب على أسلوب سهل، الجزء الأول منه للفرقة الأولى، والثاني للثانية
من تلاميذ المكاتب، وهكذا إلى الرابع.
هذه الكتب الثلاثة تأليف الأستاذين العالمين الشيخ مصطفى العناني المدرس
بمدرسة المعلمين الناصرية، والشيخ عطية الأشقر مساعد مفتش بنظارة المعارف
العمومية، وناهيك بكتب يضعها للتعليم من اشتغل فيه عدة سنين في مدارس متفرقة،
فأحر بهذه الكتب أن تنتشر في الآفاق العربية وأن تستعملها الحكومة العثمانية في
مدارسها؛ على أنني لم أطلع بعد على جميع الأجزاء وبما رأيته كفاية.
***
(عظة الناشئين)
كتاب أخلاق وآداب واجتماع تأليف الشيخ مصطفى الغلاييني أستاذ اللغة
العربية في المكتب السلطاني في بيروت. طبع في مطبعة الثبات في بيروت
سنة 1331. صفحاته 160 بالقطع الصغير، ويطلب من المكتبة الأهلية في
بيروت.
الكتاب مجموعة ما كان يكتبه صديقنا الأستاذ الغلاييني في جريدة المفيد، وقد
جعله هدية لروح فقيد الأدب، وريحانة نابتة العرب؛ فؤاد أفندي حنتس أحد
صاحبي المفيد، ولا حاجة بي إلى مدح الكتاب بأكثر من أنه من إنشاء من عرفه
جمهور قراء العربية بعلمه وفضله وتحريه النفع فيما يكتب، وثمنه خمسة قروش.
***
(الفرائد)
هو مختار ما كتبه الشيخ محمد مصطفى الههياوي في الأدب والأخلاق
والاجتماع، ونشره في الجرائد. طبع على ورق جيد طبعا نظيفا بمطبعة أبي الهول
بمصر سنة 1331، صفحاته 189 بقطع رسالة التوحيد. يطلب من مكتبة
المنار، وثمنه خمسة قروش.
فصول الكتاب شتى ومعظمها شكاية من الدهر وبنيه وأبيهم الأول فكأنما نفخ
فيه من روح المعري وتسربل برداء ابن الهبارية.
***
كتاب المؤتمر العربي الأول
المنعقد في باريس من 13 رجب سنة 1331 إلى 18 منه
صدرته اللجنة العليا لحزب اللامركزية في مصر مزينا بالصور مفتتحا
بمقدمتين - إحداهما لمنشئ هذه المجلة، والثانية لجامعه محب الدين الخطيب -عن
فكرة المؤتمر ونتيجته وتاريخ الحركة العربية، ويتخللهما صورة الاتفاق الذي تم بين
المؤتمر ومندوب جمعية الاتحاد والترقي. وفيه محاضر جلسات المؤتمر الأربع وما
دار فيها من المناقشات، وفيه خطب: السيد الزهراوي، العريسي، مطران،
دياب، طباره، عمون، مكرزل، بيهم، دباس غانم، وفيه 18 رسالة بريدية
وبرقية من 420 جمعية وجماعة وشخص في تأييد المؤتمر، وفي آخره قصيدة مهداة
من فؤاد الخطيب للمؤتمر، ثم بيان حزب اللامركزية ومظاهرته السلمية برفع
برقيات الاحتجاج إلى الصدارة بطلب اللامركزية، وقد وقع في 234 صفحة كبيرة
وطبع على ورق جيد، ثمنه 8 قروش مصرية وأجرة البريد قرشان، ويطلب من
مكتبة المنار بمصر.
فالكتاب اجتماعي سياسي إداري يمثل شعور الأمة بحاجيات الحياة والارتقاء
فيها، وضرورة الائتمار بين أولي الأمر، ومداولات أصحاب العقول الراجحة
والأفكار الثاقبة، ويجلي سر تطور الأمم وانتقالها في الاجتماع والسياسة من طور
إلى طور.
ويشخص بالإجمال أمراض الاجتماع في المملكة العثمانية وشعوبها المتعددة
المتباينة، ويصف أنجع دواء يحفظ حياتها ويشد عضدها؛ لتقف في صف الأحياء
العاملة؛ فتناضل عن حوزتها، وتحفظ بقيتها، وتدافع عن ملكها وملكها، فأجدر
بكل من يقرأ العربية أن يطلع على هذا الكتاب وخصوصا العثمانيين حاكمهم
ومحكومهم، عربهم وعجمهم؛ فإنه ألصق بهم من غيرهم، وجميع أبحاثه تدور
على محور مصلحتهم.
-----------------
<span class="footnote">
(*) كتب تقاريظ هذا الجزء شقيقنا السيد صالح مخلص رضا.</span></span>