تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكاتب: عبد الحق الأعظمي البغدادي

-----------------

<span class="footnote">

قانون جماعة خدام الكعبة

تمهيد للمترجم:

شغلني شاغل عن إتمام ما بدأت به من نقل (قانون جماعة خدام الكعبة) الذي

أرسلت إليكم من قبل تمهيد المحامي الغيور المستر مشير حسين صاحب القدوائي له،

وقد كان تأليف هذه الجماعة المباركة في طور التكوين، ثم تمخضت الآراء في

هذه المدة عن هذا الجنين الميمون فبرز إلى الوجود صارخا بدعوة أبناء الإسلام إلى

كفالته والعناية بتربيته؛ ليشب في حجر الغيرة الإسلامية، ويترعرع في حضن

الحياة الدينية، برز إلى الوجود فكفله رجال اتفق أغلب الناس على إخلاصهم في

غيرتهم وصدقهم في إخلاصهم، وعلى اقتدارهم ولياقتهم وصبرهم وثباتهم.

اجتمعوا لأول مرة فتذاكروا وتداولوا ووضعوا مواد القانون الأساسي وقرروا

إجراءه والعمل به، وقد حلف بعض ذوي الغيرة اليمين ودخل في الجماعة طائفة

صالحة، وقد نشر هذا القانون في العدد 72 من جريدة همدود اليومية الصادرة من

دهلي في يوم الجمعة 16 مايو سنة 1913 مفتتحة بتمهيد صغير لا بأس بنقله وهو

هذا:

نزف في ذيل هذا إلى القراء أغراض ومقاصد وقواعد جماعة خدام

الكعبة (ونريد أن نبين معه أيضا أنه لأجل إلباس هذه الفكرة لباس العمل عقدت في

6 مايو سنة 1913 جلسة في منزل جناب المولوي عبد الباري صاحب اللكهنوي

وبعد المباحثة والمداولة اتفق الحاضرون على قبول هذه القواعد المنشورة في هذه

المراسلة، وقبل اختتام الجلسة حلف بعض الأشخاص يمين خدام الكعبة ودخل

بمساعيهم في الجماعة إلى تلك الساعة عدد جيد.

من الممكن أن يعد بعض المحتاطين هذه الفكرة الحسنة بدعة، ولكن الحق هو

أن هذا المشروع ليس بغرض جديد اخترعه (خدام الكعبة) لأنفسهم، بل هو جزء

من دين كل نفس.

إن أقوى وأكثر أسباب غفلة العالم الإسلامي اليوم عن أداء هذا الفرض

الأولى الأهم هو أن المسلمين من بدء الإسلام وصلوا فاتحين وظلوا حاكمين ليس

على جزيرة العرب وما جاورها من ممالك آسية فقط، بل على جزء كبير من

أفريقية وأوربة أيضا، وفي هذا الزمن المنحوس أيضا كان إخواننا الأتراك الذين

تركوا آسية حكاما على قطعة من أوربة، وكانوا متعهدين بخدمة الكعبة مع الاهتمام

الكافي، ولا يزال جلالة السلطان المعظم يعد القيام بكنس الحرم المطهر من بواعث

اليمن والسعادة، ولكن لما صرنا نرى السلطنة العثمانية قد زالت عنها تلك اللياقة

التي كانت تقدر بها على المحافظة على حرم الكعبة بالقوة والضبط كالسابق بسبب

الصدمات التي تتوارد عليها من سنين - صار من مقتضى غيرتنا الإسلامية ومحبتنا

الدينية أن نحس بالغرض الذي تركناه خلف أظهرنا وأن ننضم قولا وفعلا إلى خدام

الكعبة.

فكل من يعطف ويتوجع لهذا المشروع المسعود المبارك من عظماء الأمة،

وكل من يرغب في الدخول فيه فليراسل خادم الخدام أو معتمديه.

وأخيرا نريد أن نزيد أيضا أن قواعد وضوابط خدام الكعبة عارضة يمكن

ترميمها ونسخها في المستقبل باتفاق آراء الأعضاء وبالأغلبية، فكل من يوافق على

ضرورة هذا المشروع وغرضه وغايته يمكنه أن ينضم إلى الجماعة بعد حلف

اليمين، ويمكنه أن يعدل أو ينسخ كل قاعدة أو مادة لا يوافق عليها تماما، إن العمل

لخدمة الكعبة وحرمتها غير محتاج في نفسه إلى بيان، ولكن العمل الذي يوضع

فداء لبيت الله يكون نهرا جاريا بالفيوض يفيض منه المسلمون على كل مزرعة

يريدون إرواءها لجعلها خضرة نضرة، إن شاء الله تعالى.

* * *

بسم الله الرحمن الرحيم

لا إله إلا الله محمد رسول الله

دستور العمل لجماعة خدام الكعبة

الحاجة إلى الجماعة:

1 - إن الاطمئنان الذي كان لنا من قبل على بقاء حرمة الكعبة وعزتها لم

يبق الآن؛ فلذلك ولأجل بقاء حرمة الكعبة أسسنا جماعة خاصة بأبناء الإسلام باسم

جماعة خدام الكعبة.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ١٦ · الصفحة ٢٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ١٦ · ص ٢٢٠