تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

8-9

) {ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة ليقولن ما يحبسه ألا يوم يأتيهم

ليس مصروفا عنهم وحاق بهم ما كانوا به يستهزءون} (هود: 8) فالفرار الفرار

من موجبات العذاب النكر والحساب الشديد، والبدار البدار إلى امتثال أوامر

العلي المجيد، الفعال لما يريد {ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله

وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست

قلوبهم وكثير منهم فاسقون} (الحديد: 16) {ألم يأتهم نبأ الذين من قبلهم قوم

نوح وعاد وثمود وقوم إبراهيم وأصحاب مدين والمؤتفكات أتتهم رسلهم بالبينات فما

كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون} (التوبة: 70) - {أم حسبتم أن

تتركوا ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا

المؤمنين وليجة والله خبير بما تعملون} (التوبة: 16)

أيها المسلمون - جربتم العصيان فجربوا الطاعة، وعملتم للباطل

فاعملوا للحق من هذه الساعة، وذقتم مرارة الإفراط والتفريط والإسراف

فذوقوا حلاوة القصد والعدل والثبات والاستقامة فإنها أربح بضاعة. وسعيتم

للخزي والعار وتمسكتم بالموصلات إلى النار، وغضب الجبار، فاسعوا للعز

والشرف والفخار، وتمسكوا بالمدخلات في رضوان الله وجنته دار القرار،

فالله الله في أنفسكم أيها المسلمون والتوبة مقبولة والرحمة مبسوطة والطريق

ممهد لا يخيب فيه السالكون، والسرعة السرعة يا خير الأمم. قبل أن يؤخذ

بالكظم، وتندموا فلا ينفعكم الندم، واذكروا قوله تعالى: {قل يا عبادي الذين

أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو

الغفور الرحيم * وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا

تنصرون * واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم من قبل أن يأتيكم العذاب بغتة

وأنتم لا تشعرون} (الزمر: 53-55) {يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمت الله

عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم فكف أيديهم عنكم واتقوا الله وعلى الله

فليتوكل المؤمنون} (المائدة: 11) - {واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي

واثقكم به إذ قلتم سمعنا وأطعنا واتقوا الله إن الله عليم بذات الصدور} (المائدة:

7) ﴿اذكروا إذ كنتم قليلا فكثركم وانظروا كيف كان عاقبة المفسدين﴾ (الأعراف: 86) {يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود

فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها وكان الله بما تعملون بصيرا * إذ جاءوكم من

فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله

الظنونا} (الأحزاب: 9-10) {واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض

تخافون أن يتخطفكم الناس فآواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم

تشكرون} (الأنفال: 26) ﴿فاذكروا آلاء الله لعلكم تفلحون﴾ (الأعراف: 69) .

-----------------

<span class="footnote">

(1) ألقاها السيد عبد الحق حقي الأعظمي البغدادي الأزهري نائب أستاذ الشعبة العربية في الكليات الإسلامية الكبرى في عليكره بالهند، وطبعت على حدتها بالعربية مع ترجمتها بالأوردية على نفقة الشاب النجيب المهذب الشيخ عبد الرحمن الذكير نجل التقي الصالح الشيخ مقبل بن عبد الرحمن الذكير التاجر الشهير في البحرين.</span></span>

الكاتب: عبد الحميد الزهراوي

-----------------

<span class="footnote">

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ١٦ · الصفحة ١٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ١٦ · ص ١٠٦