(2) مشاركة العرب للترك في السلطة العليا بالعاصمة مشاركة تضمن بها
مصالحهم.
(3) أن يكون رؤساء مصالح الحكومات العربية ممن يعرفون لغتها معرفة
صحيحة، وأن يكون من عداهم من الموظفين من أهل الولايات أنفسها.
(4) أن تكون اللغة العربية هي لغة الحكومة في جميع دوائر الولايات
العربية، ومقبولة في العاصمة أيضا.
-----------------
<span class="footnote">
</span></span>
ذو القعدة - 1331ه
أكتوبر - 1913م
الكاتب: محمد رشيد رضا
-----------------
<span class="footnote">
صرف الزكاة
للإعانة على تعليم القرآن والكتابة
وغيرهما من العمل النافع
(س40) من الشيخ عبد الله بن عمر مدحج ناظر المدرسة الابتدائية
الإسلامية ببلد الشيخ عثمان من ملحقات عدن نذكره بالمعنى مختصرا:
سبب السؤال: أن السائل أسس مدرسة في بلدة الشيخ عثمان لأجل تعليم أولاد
الفقراء العاجزين عن أجرة التعليم، ولا بد لهذا من نفقة.
وملخص السؤال: هل يجوز أن يدفع أغنياء البلد شيئا من زكاة أموالهم للإعانة
على هذا التعليم، ويدخل ذلك في بعض الأصناف الثمانية التي تصرف لها الزكاة
أم لا؟
(ج) إذا كان المدير والمعلمون في هذه المدرسة من الفقراء والمساكين فلا
خلاف في جواز دفع الزكاة لهم، ولا يكلفون أن يتركوا التعليم لأجل كسب آخر،
وإن قدروا عليه؛ لأنهم قائمون بفرض من فرائض الدين، وهو تعليم ما يجب علمه
على المسلمين أو يسن لهم، فإن كانوا لا يحسنون كسبا آخر فالأمر أظهر.
ويجوز أن يوكل مؤتي الزكاة ناظر المدرسة في صرف ما يعطيه إياه من
زكاته على مستحقيه من المعلمين أو التلاميذ الفقراء أو المساكين، ولكن المعلمين
ونظار المدارس لا يعدون من الأصناف التي تجب لها الزكاة لذاتهم، وبوصف
المعلمين إلا على التوسع في تفسير: ﴿وفي سبيل الله﴾ (التوبة: 60)
والمشهور عند جمهور الفقهاء أن المراد بهذا الصنف الغزاة في سبيل الله.
وزاد بعض الأئمة في الحج، واختار الأستاذ الإمام أن المراد بسبيل الله: كل
عمل صالح من المصالح العامة يتقرب به إلى الله تعالى. وبهذا التوسع تدخل النفقة
على تعليم العلوم المطلوبة شرعا.
وجملة القول: أن القائمين بأمر التعليم يعطون من مال الزكاة إذا كانوا فقراء
أو مساكين أو غارمين بخلاف ذلك، ومثل ذلك إعطاؤها لأولياء التلاميذ الفقراء؛
لينفقوا منها على تعليم أولادهم، ويجوز التوكيل في الدفع للمستحق أيضا، وأظن
أن هذا كاف في المقصود، والله أعلم.
-----------------
<span class="footnote">
</span></span>
الكاتب: محمد توفيق صدقي
-----------------
<span class="footnote">
نظرة
في كتب العهد الجديد وعقائد النصرانية
تابع لما قبله
فصل في رد ما يستدلون به من القرآن
على عدم تحريف كتبهم
قد يقول بعض القارئين: إذا صح قولك فيما سبق بضياع جزء عظيم من
الإنجيل واختلاط الحق بالباطل فيما بقي منه حتى فسد تقريبا فما معنى قوله تعالى:
﴿ولما جاءهم رسول من عند الله مصدق لما معهم﴾ (البقرة: 101) ، وقوله:
﴿ولكن تصديق الذي بين يديه﴾ (يونس: 37) وكيف مدح الله التوراة والإنجيل
وحث أهل الكتاب على إقامتها في مثل قوله في سورة المائدة: {قل يا أهل الكتاب
لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليكم من ربكم وليزيدن
كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا فلا تأس على القوم الكافرين} (المائدة: 68) وغير ذلك؟
قلت: أما قوله تعالى: ﴿ولما جاءهم رسول من عند الله مصدق لما معهم﴾ (البقرة: 101) فمعناه أنه عليه السلام جاء طبق ما عندهم عنه في التوراة
والإنجيل يعني أن أحواله جميعا توافق البشائر المخبرة بمجيئه تمام الموافقة، ولا
تختلف عنها في شيء كما بيناه في كتاب دين الله.
وهناك فرق بين قولك: جئت مصدقا لقول فلان، وقولك: أنا مصدق بقوله.