نظريتي في قصة صلب المسيح
وقيامته من الأموات
(2)
(تابع ما قبله)
ولنا أن نسأل هنا الأسئلة الآتية:
(1) إذا كان المسيح أخبر تلاميذه بأنه بعد قيامته سيسبقهم إلى الجليل
وأمرهم بالذهاب إلى هناك لكي يروه (مت 26: 32 و28: 10 ومر 16:
7) فلماذا إذا ظهر لهم في أورشليم كما يقول لوقا ويوحنا في نفس اليوم الذي
قام فيه؟ (لو 24: 36 و37 ويو20: 19) .
(2) ما الحكمة في إرسالهم إلى الجليل ليروه هناك مع أنه ظهر لهم
مرارا في أورشليم (أع 1: 3) وما الداعي إلى ذلك، وهو الذي أمرهم أن لا
يبرحوا أورشليم حتى يحل عليهم روح القدس؟ (لو 24: 49 وأع 1: 4) .
(3) هل ظهوره لهم في الجليل كان بعد ظهوره لهم في أورشليم أم قبله؟
فإن كان بعده فلماذا شكوا فيه؟ (مت 28: 17) بعد أن كان أقنعهم بذلك في
أورشليم (لو 24: 39 - 49 ويو 20: 20 و27) وإن كان قبله، فمتى
ذهبوا إلى الجليل إذا مع العلم بأن الجليل يبعد عن أورشليم مسيرة ثلاثة أيام
على الأقل، وقد نصت الأناجيل على أنهم رأوه في أورشليم في نفس يوم
قيامته من القبر، فهل يعقل أنهم ذهبوا إلى الجليل ورأوه هناك ثم رجعوا في
نفس ذلك اليوم؟ وإن كان السبب في الشك أن هيئته كانت تتغير بعد القيامة
مرارا، فلماذا كان ذلك؟ وما الحكمة في هذا التضليل؟ وإذا كانت هيئته قابلة
للتغيير والتبديل بعد القيامة وقبلها كما يفهم من الأناجيل (راجع متى 17: