تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحزن، والتي رآها عند دخوله إلى القصر، فبغت الرجل وصاح لا لا. لا أريد

أن تموت امرأتي، فعجب الدكتور مما ظهر له واستوضحه عن العلاقة بين المرأة

وموت زوجة المدير المذكور، فأطلعه على حقيقة هذه السيدة البيضاء الجميلة،

ومع أنه لم يكن يرى في مرض زوجة مدير القصر خطرا على حياتها، فقد ماتت

في ذلك اليوم.

هذا ما رأينا أن ننقله تفكهة للقراء. ولا يمكننا نفي هذه الحوادث وغيرها مما

نطالعه يوميا على استحضار الأرواح، وأفعال الأرواح، ولا تصديقه، لأن بين

المعتقدين جماعة من العلماء الأعلام كالمستر ستيد وغيره، وبين المكذبين العلماء

الطبيعيون على الإطلاق، وغيرهم من المشاهير، ولا تزال لجان العلماء والفلاسفة

في أميركا ولندن وباريس وغيرها تبحث بحثا دقيقا متواصلا توصلا للحقيقة.

-----------------

<span class="footnote">

(*) منقول من جريدة الزمان العربية التي تصدر في بونس أيرس (الأرجنتين) .</span></span>

الكاتب: محمد رشيد رضا

-----------------

<span class="footnote">

الإسلام في إنكلترة

فضيلة

....

[1] صاحب (المنار) الأغر:

يسرني جدا أن أبلغ سيادتكم أن مساعي إخواننا المسلمين المبشرين في إنكلترا

سائرة في طريق النجاح بدرجة فوق المأمول، ولقد تعود معظمنا إغفال الدعوة إلى

الدين الحنيف، بل أهملنا حتى في مقاومة دعاة المسيحية في نفس بلادنا، حتى أني

أتخيل أن ذكر وجود مبشرين مسلمين في إنكلترا كاف وحده لدهشة غير قليل من

القراء، ولا شك في أنه يدهشهم (دهشا) أكثر أن يعلموا أن هؤلاء المبشرين على

قلة عددهم قد نجحوا في نشر نور الإسلام بين عدد ليس بالضئيل من خيرة السيدات،

والرجال الإنجليز.

يوجد في (ووكنج woking) إحدى ضواحي مدنية لندن جامع صغير يمثل

المركز الرئيسي للجالية الإسلامية في بريطانيا العظمى، ويصدر إمام ذلك الجامع

مجلة شهرية تدعى (المجلة الإسلامية والهند المسلمة) ، ومع أني لست ممن

يرتاحون إلى هذه المجلة نظرا لخلطها في كثير من الأحايين الدين بالسياسة، فإنه

لا يسعني إلا الاعتراف بالخدمة الإسلامية الجليلة التي قامت بها في زمن لا يتجاوز

ثلاث سنوات والفضل كل الفضل يرجع إلى حضرة رئيس تحريرها إمام الجامع

المشار إليه وإلى أعوانه.

ولقد تلقيت العدد الأخير منها (عدد يناير سنة 1915) فوجدت فيه الخبر

المفرح الآتي:

(في يوم الأحد الماضي 20 ديسمبر 1914 عقدت الجمعية الإسلامية

البريطانية اجتماعا خطب فيه رئيسها سيف الرحمن اللورد هدلي، وقد اعتنقت

الإسلام سيدة أخرى وهي السيدة إلينور أني ساكسبي، ومنذ الأسبوع الماضي قد

أضفنا إلى قائمة الأخوة الإسلامية النامية باستمرار أسماء ثلاثة أشخاص من

الإنجليز) .

وفي (هذا) العدد نفسه كتابان عن اعتناق الدين الإسلامي أحدهما من سيدة

إنجليزية تدعى آن بامغورد، والآخر من أحد أفاضل الإنجليز وهو المستر إرنست

أوتن، وكلاهما ممتلئ بعبارات تستحق التأمل والدرس وخصوصا من سادتنا

المتفرنجين الذين ينسون تعاليم دينهم العالية بمجرد امتزاجهم بالإفرنج، ونظرا

لضيق نطاق المنار الأغر، ولعدم سعة وقتي أكتفي بترجمة كتاب السيدة المشار

إليها.

وهذا تعريبه:

(سيدي محرر صحيفة المجلة الإسلامية والهند المسلمة.

لقد صرت في العهد الأخير بفضل مودة صديق مسلم أقرأ بانتظام أهم

المؤلفات الإسلامية، وأذكر بينها الكتب الشائقة التي وضعها السيد أمير علي

وخصوصا نشرته عن حقوق النساء في الإسلام فإنها ذات قيمة كبيرة عندي.

ومما يستحق الذكر من المؤلفات الأخرى الممتعة التي شاقتني كثيرا كتاب

(الهلال والصليب) تأليف خليل بك خالد، وكتاب (أسرار مصر والإسلام الخفية)

تأليف المستر ليدر، وكذلك فصل (البطل كنبي) [2] من قلم كارليل.

فكانت صفوة ونتيجة دراستي الدقيقة هذه أني امتلأت إعجابا بمحمد - صلى

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ١٨ · الصفحة ٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ١٨ · ص ٢٨