13.34
قوله تعالى: ﴿ لهم عذاب في الحياة الدنيا ﴾؛ الأسقام والقتل والأسر، ﴿ ولعذاب الآخرة أشق ﴾؛ أي أغلظ من عذاب الدنيا، ﴿ وما لهم من الله من واق ﴾؛ يقيهم من عذاب الله.
13.35
قوله تعالى: ﴿ مثل الجنة التي وعد المتقون تجري من تحتها الأنهار أكلها دآئم وظلها ﴾؛ أي صفة الجنة التي وعد المتقون الكفر والمعاصي: أنها تجري من تحتها الأنهار، ثمرها دائم، لا كجنان الدنيا تظهر بظهور ورقها في حال دون حال، وظلها أيضا دائم ليس فيه شمس ولا أذى.
قوله تعالى: ﴿ تلك عقبى الذين اتقوا ﴾؛ أي دار المتقين الجنة في العاقبة، ﴿ وعقبى الكافرين النار ﴾ ، ودار الكافرين في العاقبة النار، وفي الحديث:
" أن الرجل من أهل الجنة تقسم له شهوة مائة رجل من أهل الدنيا، فإذا أكل سقي شرابا طهورا، فتصير رشحا تخرج من جسده أطيب من ريح المسك، ثم تعود شهوته إلى ما كانت ".
13.36
قوله تعالى: ﴿ والذين آتيناهم الكتاب يفرحون بمآ أنزل إليك ﴾؛ وذلك أن عبدالله بن سلام، ومن أسلم معه من أهل الكتاب، قالوا: يا رسول الله؛ ما شأن ذكر الرحمن في القرآن قليل وهو في التوراة كثير؟ فنزل
قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن
[الاسراء: 110] ونزل ﴿ والذين آتيناهم الكتاب يفرحون بمآ أنزل إليك ﴾ من ذكر الرحمن وغير ذلك.
قوله تعالى: ﴿ ومن الأحزاب من ينكر بعضه ﴾؛ أي ومن اليهود والنصارى من ينكر بعض " ما في " القرآن، وإنهم كانوا يقرون بصحة " قصة " يوسف وغيرها مما لا يكون فيه نسخ شريعتهم، وكانوا ينكرون من القرآن ما لا يوافق مذهبهم ودينهم.
قوله تعالى: ﴿ قل إنمآ أمرت أن أعبد الله ولا أشرك به إليه أدعو ﴾؛ الخلائق ﴿ وإليه مآب ﴾؛ رجوعي في الآخرة.