13.32
قوله تعالى: ﴿ ولقد استهزئ برسل من قبلك ﴾؛ أي ولقد استهزئ بالأنبياء من قبلك كما استهزأ بك قومك، ﴿ فأمليت ﴾ فأمهلت، ﴿ للذين كفروا ﴾ بعد استهزائهم بالرسل، ﴿ ثم أخذتهم ﴾ بذنوبهم، ﴿ فكيف كان عقاب ﴾ فانظر كيف كان عاقبة ما حل من عقاب الله بهم، فلا يكن في صدرك حرج من استهزائهم.
13.33
قوله تعالى: ﴿ أفمن هو قآئم على كل نفس بما كسبت ﴾؛ بالتدبير ويعلم ما كسبت ويجازيها عليه، كمن لا يعلم ذلك ولا يقدر على المجازاة.
قوله تعالى: ﴿ وجعلوا لله شركآء ﴾؛ في العبادة بين الأصنام، ﴿ قل سموهم ﴾؛ هؤلاء الشركاء بأسمائهم التي تستحقها، وسموا منفعتها وتدبيرها؛ لأن لها شركة مع الله، كما يوصف الله بالخالق والرازق والمحيي والمميت.
قوله تعالى: ﴿ أم تنبئونه بما لا يعلم في الأرض ﴾؛ أي أتخبرون الله بما لا يصح أن يكون معلوما وهو كون الأصنام مستحقة للعبادة، وهذا على وجه الإنكار، وقوله تعالى: ﴿ أم بظاهر من القول ﴾؛ إنكار أيضا معناه: أسميتم الأصنام آلهة بظاهر كتاب من كتب الله، وقيل: أسميتموهم آلهة بحجة ظاهرة، بل سميتموهم بقول باطل ليس لكم دليل عليه.
قوله تعالى: ﴿ بل زين للذين كفروا مكرهم ﴾؛ أي زين لهم قولهم وفعلهم في عبادة غير الله، وتكذيب محمد صلى الله عليه وسلم والقرآن. قوله تعالى: ﴿ وصدوا عن السبيل ﴾؛ من قرأ بفتح الصاد فالمعنى صرفوا الناس عن دين الله، ومن قرأ برفعها فالمعنى صدهم رؤساؤهم عن دين الله. قوله تعالى: ﴿ ومن يضلل الله فما له من هاد ﴾؛ ظاهر المعنى.