تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

13.22-24

قوله تعالى: ﴿ والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم ﴾؛ معطوف على قوله

الذين يوفون بعهد الله

[الرعد: 20] ومعناه: الذين صبروا على أداء الفرائض واجتناب المحارم ومقاساة شدائد الدنيا لطلب ثواب الله ورضاه، ﴿ وأقاموا الصلاة ﴾؛ المفروضة، ﴿ وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية ﴾؛ أي أخرجوا من أموالهم جميعا الصدقات المفروضات خفية وجهرا.

قوله تعالى: ﴿ ويدرءون بالحسنة السيئة ﴾ ، وإنما يكون درؤهم بالحسنة السيئة على وجهين، أحدهما: العلم والوعظ بالكلام الحسن، والثاني: أن يقاتلوهم ويقبضوا على أيديهم.

قوله تعالى: ﴿ أولئك لهم عقبى الدار ﴾؛ أي أهل هذه الصفة لهم الدار التي أعقبتها لهم أعمالهم وهي الجنة. ثم بين الله صفة الجنة فقال: ﴿ جنات عدن يدخلونها ﴾؛ قال ابن عباس: (وهي وسط الجنة، وهي معدن الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين).

قوله تعالى: ﴿ ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم ﴾؛ أي ويدخلها من صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم، ﴿ والملائكة يدخلون عليهم من كل باب ﴾ يعني من أبواب البساتين يقولون لهم: ﴿ سلام عليكم بما صبرتم ﴾ على شدائد الدنيا، وعلى المشقة في طاعة الله، فنعم الدار التي أعقبتها لهم أعمالهم، قال ابن عباس: (لكل واحد من أهل جنات عدن جنة من درة مجوفة لها ألف باب مصراعه من الذهب، يدخل عليه من كل باب ملك يقولون: سلام عليكم بما صبرتم، ﴿ فنعم عقبى الدار ﴾.

التفسير الكبير · الصفحة ٩٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٩٦٩