41.52
قوله تعالى: ﴿ قل أرأيتم إن كان من عند الله ﴾؛ أي قل يا محمد لأهل مكة: أرأيتم إن كان القرآن من عند الله، ﴿ ثم كفرتم به من أضل ﴾؛ عن الحق والهدى، ﴿ ممن هو في شقاق بعيد ﴾؛ خلاف للحق بعيد عنه، وهو أنتم، فلا أحد أضل منكم.
41.53-54
قوله تعالى: ﴿ سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم ﴾؛ أي سنريهم دلائل التوحيد من مسير النجوم وجريان الشمس والقمر طلوعا وغروبا على مر الدهور، وفي الأرض من الجبال والأودية والأشجار. قوله تعالى: ﴿ وفي أنفسهم ﴾ من مخارج الأنفاس ومجاري الدم وموضع العقل والفكر والفهم وآلات الكلام.
وقيل: معنى ﴿ سنريهم آياتنا في الآفاق ﴾ أي سنريهم ما نفتح من القرى على محمد صلى الله عليه وسلم في النواحي والأطراف ﴿ وفي أنفسهم ﴾ فتح مكة. قال الحسن: يعني (سنريهم ظهور محمد على الآفاق وعلى مكة حتى يعرفوا أنه مؤيد من قبل الله تعالى بعد أن كان واحدا لا ناصر له). وذلك معنى قوله تعالى: ﴿ حتى يتبين لهم أنه الحق ﴾؛ أي ما يقول لهم النبي صلى الله عليه وسلم هو الحق.
قوله تعالى: ﴿ أولم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد ﴾؛ معناه: أولم يكف بربك شاهدا أن القرآن من الله وأن النبي صلى الله عليه وسلم صادق وشهيد هو العالم. قوله تعالى: ﴿ ألا إنهم في مرية من لقآء ربهم ﴾؛ معناه: ألا إنهم في شك من البعث والثواب والعقاب، ﴿ ألا إنه بكل شيء محيط ﴾؛ أحاط بكل شيء علما؛ إنه يعلم الغيب والشهادة.