41.49
وقوله تعالى: ﴿ لا يسأم الإنسان من دعآء الخير ﴾؛ أي لا يمل الإنسان من الخير، ﴿ وإن مسه الشر ﴾؛ والمكروه والأمراض والأسقام والشدائد، ﴿ فيئوس قنوط ﴾؛ أي يصير آيس شيء من عود النعمة، وزوال المكروه عنه، فيضجر على ذلك غاية الضجر.
41.50
قوله تعالى: ﴿ ولئن أذقناه رحمة منا ﴾؛ أي نعمة منا، ﴿ من بعد ضرآء مسته ﴾؛ من بعد مكروه مسه، ﴿ ليقولن هذا لي ﴾؛ أي بفضلي وقوتي وعمل استحققته، وهذا من اختلاف الكفار. قوله تعالى: ﴿ ومآ أظن الساعة قآئمة ﴾؛ هذا يدل على أن هذا الإنسان كافر.
قوله تعالى: ﴿ ولئن رجعت إلى ربي إن لي عنده للحسنى ﴾؛ أي لست على يقين من البعث، فإن كان الأمر على ذلك ورددت إلى ربي أن لي عنده الجنة ويعطيني في الآخرة أفضل ما أعطاني في الدنيا. قال الله تعالى: ﴿ فلننبئن الذين كفروا بما عملوا ولنذيقنهم من عذاب غليظ ﴾؛ وعيد لهم.
41.51
قوله تعالى: ﴿ وإذآ أنعمنا على الإنسان أعرض ونأى بجانبه ﴾؛ أي اذا أنعمنا على الكافر أعرض عن الطاعة والشكر وتباعد عن الواجب كبرا، ﴿ وإذا مسه الشر فذو دعآء عريض ﴾ ، وإذا أصابه مكروه الدهر فإذا هو يئس يدعو الله ليكشف ذلك عنه.
والمعنى بقوله تعالى ﴿ دعآء عريض ﴾ أي كثير لا يمل من الدعاء. وإنما لم يقل: طويل؛ لأن ذكر العريض أبلغ في باب الامتداد والانبساط، لأن العريض يدل على الطويل، ولا يدل الطويل على العريض.