تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

41.38

قوله تعالى: ﴿ فإن استكبروا فالذين عند ربك يسبحون له باليل والنهار ﴾؛ أي فإن تكبروا عن عبادتي والسجود لي فالملائكة الذين عند ربك بقرب الكرامة والمنزلة يصلون له بالليل والنهار، وينزهونه عن كل ما لا يليق له، ﴿ وهم لا يسئمون ﴾؛ أي لا يميلون على عبادته ولا يفترون.

واختلفوا في موضع السجود من هذه السورة؛ فقال الحسن: (عند قوله (تعبدون). وهو قول الشافعي. وقا ابن عباس ومسروق: (هو عند قوله: لا يسأمون) وهو قول علمائنا، وهو الأصح لأنه موضع تمام الكلام.

41.39

قوله تعالى: ﴿ ومن آياته أنك ترى الأرض خاشعة ﴾؛ من آياته الدالة على وحدانيته وقدرته أنك ترى الأرض مغبرة يابسة لا نبات فيها، ﴿ فإذآ أنزلنا عليها المآء اهتزت وربت ﴾؛ تحركت للنبات وانتفخت وارتفعت له حتى يكاد النبات يظهر، ﴿ إن الذي أحياها ﴾؛ بإنزال المطر، ﴿ لمحى الموتى ﴾؛ في الآخرة، ﴿ إنه على كل شيء قدير ﴾؛ من الإحياء والإماتة.

41.40

قوله تعالى: ﴿ إن الذين يلحدون في آياتنا ﴾؛ أي يميلون عن الحق في آياتنا إلى جانب الباطل، قال مقاتل: (يميلون عن الإيمان بالقرآن)، وقال مجاهد: (يلحدون بآياتنا بالمكاء واللغط)، ﴿ لا يخفون علينآ ﴾ ، بأشخاصهم وأفعالهم وأقوالهم وعزائمهم. واللحد واللحاد بمعنى واحد وهو الميل، ومنه الملحد لعدوله عن الحق، ومنه اللحد الذي في القبر لأنه في جانب منه.

قوله تعالى: ﴿ أفمن يلقى في النار خير أم من يأتي آمنا يوم القيامة ﴾؛ هو تقدير نفي المساواة بين الفريقين. قيل: المراد قوله ﴿ أفمن يلقى في النار ﴾ أبو جهل وجدله ﴿ خير أم من يأتي آمنا يوم القيامة ﴾ حمزة، وقوله: ﴿ اعملوا ما شئتم إنه بما تعملون بصير ﴾؛ لفظه لفظ الأمر، ومعناه التهديد والوعيد.

التفسير الكبير · الصفحة ١٧٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٧٤٠