تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

41.12

قوله تعالى: ﴿ فقضهن سبع سموت ﴾؛ أي صنعهن وأحكمهن وأتم خلقهن سبع سماوات بعضها فوق بعض بما فيهن من الشمس والقمر والنجوم، ﴿ في يومين ﴾ ، في يوم الخميس والجمعة، فتم خلق السماوات والأرض في ستة أيام.

لفظ القضاء في اللغة بمعنى الإتمام، ومن ذلك: انقضاء الشيء إذا تم، وقضى فلان إذا مات؛ لأنه تم عمره، وقال الشاعر:

وعليهما مسرودتان قضاهما

داود أو صنع السوابغ تبع

عملهما وصنعهما.

قوله تعالى: ﴿ وأوحى في كل سمآء أمرها ﴾؛ قال قتادة: (يعني خلق شمسها وقمرها ونجومها، وخلق في كل سماء خلقها من الملائكة والخلق الذي فيها من البحار وجبال البر وما لا يعلمه إلا هو). وقيل: أمر في كل سماء بما أراد. وقيل: أوحى إلى أهل كل سماء ما يصلحها به من أمره.

قوله تعالى: ﴿ وزينا السمآء الدنيا بمصبيح ﴾؛ أي زينا السماء القربى إلى الأرض بمصابيح وهي النجوم، وقوله تعالى: ﴿ وحفظا ﴾؛ أي وحفظناها بالنجوم من استراق الشياطين السمع حفظا.

وقيل: انتصب (حفظا) على تقدير: وزينا السماء الدنيا بمصابيح زينة وحفظا، فبعض النجوم زينة للسماء لا يتحرك، وبعضها يهتدى بها في ظلمات البر والبحر، وبعضها رجوم للشياطين.

قوله تعالى: ﴿ ذلك تقدير العزيز العليم ﴾؛ أي ذلك الذي سبق ذكره؛ تقديره: العزيز في ملكه القادر القاهر الذي لا يلحقه عجز ولا يعتريه سهو ولا جهل، أحكم ذلك كله وأتقنه حتى لا يدخله الخلل مدى الدهور.

التفسير الكبير · الصفحة ١٧٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٧٣٠