تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

41.26

قوله تعالى: ﴿ وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون ﴾؛ وذلك أن كفار قريش قالوا لأتباعهم: لا تسمعوا هذا القرآن الذي يقرؤه عليكم محمد، فإذا سمعتموه يقرأ فارفعوا أصواتكم بالأشعار والأراجيز والغوا فيه بالمكاء والصفير، وقابلوه بكلام اللغو حتى تغلبوه فيسكت.

41.27-28

يقول الله تعالى: ﴿ فلنذيقن الذين كفروا عذابا شديدا ﴾؛ أي في الدنيا بالقتل والأسر، ﴿ ولنجزينهم أسوأ الذي كانوا يعملون ﴾ ، ولنعاقبنهم في الآخرة بعذاب أشد من عذابهم في الدنيا، ﴿ ذلك ﴾؛ العذاب، ﴿ جزآء أعدآء الله ﴾. وقوله تعالى: ﴿ النار ﴾؛ بدل من العذاب؛ أي بدل من قوله ﴿ جزآء أعدآء الله ﴾. وقوله تعالى: ﴿ لهم فيها دار الخلد ﴾؛ أي لهم في النار دار الإقامة، ﴿ جزآء بما كانوا بآياتنا يجحدون ﴾؛ يعني القرآن جحدوا أنه من عند الله.

41.29

قوله تعالى: ﴿ وقال الذين كفروا ربنآ أرنا الذين أضلانا من الجن والإنس ﴾؛ معناه: يقول الذين كفروا في النار: يا ربنا أرنا اللذين أضلانا عن الحق. قال بعضهم: يريد به إبليس وقابيل أول من أحدث المعصية في بني آدم، ﴿ نجعلهما تحت أقدامنا ﴾؛ أي أسفل منا في النار، ﴿ ليكونا من الأسفلين ﴾؛ في الدرك الأسفل. وقيل: معناه: ليكونا أشد عذابا منا.

التفسير الكبير · الصفحة ١٧٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٧٣٥