١٥٨٥ - حدَّثنا عُبَيْدُ بْنُ إِسْماعِيلَ: حدَّثنا أَبُو أُسامَةَ، عن هِشامٍ، عن أَبِيهِ:
عن عائِشَةَ رضي الله عنها، قالَتْ: قالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَوْلا حَداثَةُ قَوْمِكِ بِالكُفْرِ لَنَقَضْتُ
البَيْتَ ثُمَّ لَبَنَيْتُهُ على أَسَاسِ إِبْراهِيمَ عليه السلام، فَإِنَّ قُرَيْشًا اسْتَقْصَرَتْ بِناءَهُ، وَجَعَلْتُ لَهُ خَلْفًا».
قالَ أَبُو مُعاوِيَةَ: حدَّثنا هِشامٌ: «خَلْفًا» يَعْنِي: بابًا.
١٥٨٦ - حدَّثنا بَيانُ بْنُ عَمْرٍو: حدَّثنا يَزِيدُ: حدَّثنا جَرِيرُ بْنُ حازِمٍ: حدَّثنا يَزِيدُ بْنُ رُومانَ، عن عُرْوَةَ:
عن عائِشَةَ رضي الله عنها: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ لَها: «يا عائِشَةُ، لَوْلا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثُ عَهْدٍ بِجاهِلِيَّةٍ لأَمَرْتُ بِالبَيْتِ فَهُدِمَ، فَأَدْخَلْتُ فِيهِ ما أُخْرِجَ منه وَأَلْزَقْتُهُ بِالأَرْضِ، وَجَعَلْتُ لَهُ بابَيْنِ: بابًا شَرْقِيًّا وَبابًا غَرْبِيًّا، فَبَلَغْتُ بِهِ أَساسَ إِبْراهِيمَ». فَذَلِكَ الَّذِي حَمَلَ ابْنَ الزُّبَيْرِ رضي الله عنهما على هَدْمِهِ. قالَ يَزِيدُ: وَشَهِدْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ حِينَ هَدَمَهُ وَبَناهُ وَأَدْخَلَ فِيهِ مِنَ الحِجْرِ، وَقَدْ رَأَيْتُ أَساسَ إِبْراهِيمَ حِجارَةً كَأَسْنِمَةِ الإِبِلِ. قالَ جَرِيرٌ: فَقُلْتُ لَهُ: أَيْنَ مَوْضِعُهُ؟ قالَ: أُرِيكَهُ الآنَ. فَدَخَلْتُ مَعَهُ الحِجْرَ فَأَشارَ إلى مَكانٍ فقالَ: هاهُنا. قالَ جَرِيرٌ: فَحَزَرْتُ مِنَ الحِجْرِ سِتَّةَ (١) أَذْرُعٍ أَوْ نَحْوَها.
(٤٣) بابُ فَضْلِ الحَرَمِ
وَقَوْلِهِ تَعالَى: ﴿إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [النمل: ٩١]، وَقَوْله جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِن لَّدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [القصص: ٥٧]
١٥٨٧ - حدَّثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: حدَّثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الحَمِيدِ، عن مَنْصُورٍ، عن مُجاهِدٍ، عن طاوُوسٍ:
⦗٨٥⦘
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: «إِنَّ هَذا البَلَدَ حَرَّمَهُ اللَّهُ، لا يُعْضَدُ شَوْكُهُ، وَلا يُنَفَّرُ صَيْدُهُ، وَلا يَلْتَقِطُ لُقَطَتَهُ إلَّا مَنْ عَرَّفَها».
(١) في رواية أبي ذر: «سِتَّ».