١٦٣٩ - حدَّثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْراهِيمَ: حدَّثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عن أَيُّوبَ، عن نافِعٍ:
أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رضي الله عنهما دَخَلَ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَظَهْرُهُ فِي الدَّارِ، فقالَ: إِنِّي لا آمَنُ أَنْ يَكُونَ العامَ بَيْنَ النَّاسِ قِتالٌ، فَيَصُدُّوكَ عن البَيْتِ، فَلَوْ أَقَمْتَ. فقالَ: قَدْ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَحالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ البَيْتِ،
فَإِنْ حِيلَ (١) بَيْنِي وَبَيْنَهُ أَفْعَل (٢) كَما فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؛ ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ (٣) حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١]. ثُمَّ قالَ: أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ مَعَ عُمْرَتِي حَجًّا. قالَ: ثُمَّ قَدِمَ فَطافَ لَهُما طَوافًا واحِدًا.
١٦٤٠ - حدَّثنا قُتَيْبَةُ: حدَّثنا اللَّيْثُ، عن نافِعٍ:
أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رضي الله عنهما أَرادَ الحَجَّ عامَ نَزَلَ الحَجَّاجُ بِابْنِ الزُّبَيْرِ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ النَّاسَ كائِنٌ بَيْنَهُمْ قِتالٌ، وَإِنَّا نَخافُ أَنْ يَصُدُّوكَ. فقالَ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّه إِسْوَةٌ (١) حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١] إذًا أَصْنَعَ (٢) كَما صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، إِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ عُمْرَةً. ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى إِذا كانَ بِظاهِرِ البَيْداءِ قالَ: ما شَأنُ الحَجِّ والعُمْرَةِ إلَّا واحِدٌ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ حَجًّا مَعَ عُمْرَتِي. وَأَهْدَى هَدْيًا اشْتَراهُ بِقُدَيْدٍ وَلَمْ يَزِدْ على ذَلِكَ، فَلَمْ يَنْحَرْ، وَلَمْ يَحِلَّ مِنْ شَيْءٍ حَرُمَ منه، وَلَمْ يَحْلِقْ وَلَمْ يُقَصِّرْ حَتَّى كانَ يَوْمُ النَّحْرِ، فَنَحَرَ وَحَلَقَ، وَرَأَى أَنْ قَدْ قَضَى طَوافَ الحَجِّ والعُمْرَةِ بِطَوافِهِ الأَوَّلِ. وَقالَ ابْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما: كَذَلِكَ فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.
(٧٨) بابُ الطَّوَافِ على وُضُوءٍ
١٦٤١ - ١٦٤٢ - حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى: حدَّثنا ابْنُ وَهْبٍ، قالَ: أخبَرَني عَمْرُو بْنُ الحارِثِ، عن
⦗١٠٣⦘
مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ القُرَشِيِّ:
أَنَّهُ سَأَلَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، فقالَ:
قَدْ حَجَّ النَّبِيُّ ﷺ، فأخبَرَتْنِي عائِشَةُ رضي الله عنها: أَنَّ أَوَّلَ (١) شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ حِينَ قَدِمَ أَنَّهُ تَوَضَّأَ ثُمَّ طافَ بِالبَيْتِ، ثُمَّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةً، ثُمَّ حَجَّ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه فَكانَ أَوَّلَ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ الطَّوافُ بِالبَيْتِ، ثُمَّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةً، ثُمَّ (٢) عُمَرُ رضي الله عنه مِثْلُ ذَلِكَ، ثُمَّ حَجَّ عُثْمانُ رضي الله عنه، فَرَأَيْتُهُ أَوَّلُ (٣) شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ الطَّوافُ بِالبَيْتِ، ثُمَّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةً، ثُمَّ مُعاوِيَةُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، ثُمَّ حَجَجْتُ مَعَ ابنِ (٤) الزُّبَيْرِ (٥)، فَكانَ أَوَّلَ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ الطَّوافُ بِالبَيْتِ، ثُمَّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةً، ثُمَّ رَأَيْتُ المُهاجِرِينَ والأَنْصارَ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ، ثُمَّ لَمْ تَكُنْ (٦) عُمْرَةً (٧)، ثُمَّ آخِرُ مَنْ رَأَيْتُ فَعَلَ ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُضْها عُمْرَةً (٨)، وَهَذا ابْنُ عُمَرَ عِنْدَهُمْ (٩) فَلا يَسْأَلُونَهُ؟! وَلا أَحَدٌ مِمَّنْ مَضَى، ما كانُوا يَبْدَؤُونَ بِشَيْءٍ حَتَّى يَضَعُوا (١٠) أَقْدامَهُمْ مِنَ الطَّوافِ بِالبَيْتِ، ثُمَّ لا يَحِلُّونَ، وَقَدْ رَأَيْتُ أُمِّي وَخالَتِي، حِينَ تَقْدَمانِ لا تَبْتَدِئانِ (١١) بِشَيْءٍ أَوَّلَ مِنَ البَيْتِ، تَطُوفانِ بِهِ، ثُمَّ (١٢) لا تَحِلَّانِ. وَقَدْ أخبَرَتْنِي أُمِّي أَنَّها أَهَلَّتْ هِيَ وَأُخْتُها والزُّبَيْرُ وَفُلانٌ وَفُلانٌ بِعُمْرَةٍ، فَلَمَّا مَسَحُوا الرُّكْنَ حَلُّوا.
(١) في رواية الكُشْمِيْهَنِيِّ: «فإنْ يُحَلْ».
(٢) أهمل ضبطها في (ن، و، ب)، وضبطها في (ص) بالجزم، وفي (ق) ونسخة البقاعي بالجزم والرفع معًا.
(٣) ضُبطت في اليونينية بلفظين: المثبت وهو بضم الهمزة على قراءة عاصم، و«إِسْوَةٌ» وهو بكسرها على قراءة الباقين.
(١) بكسر الهمزة على قراءة الجمهور غير عاصم.
(٢) ضُبطت في (و، ب، ص): «أصنعُ» بالرفع.
(١) في (و، ب، ص): «أنَّه أوَّلُ».
(٢) صحَّح عليها في اليونينيَّة.
(٣) صحَّح عليها في اليونينيَّة.
(٤) في رواية كريمة وأبي ذر عن الحَمُّويي والمُستملي: «مع أبي» كتبت بالحمرة. وبهامش (ن): حاشية: كذا فيه، والصواب: مع أبي الزبير. اهـ.
(٥) زاد في متن (ب، ص): «بنِ العَوَّامِ»، ورمز عليها في (ب) بعلامة السقوط.
(٦) في رواية أبي ذر: «تكونُ».
(٧) هكذا بالنصب في الحديث كلِّه على أنَّ «كان» ناقصة، والذي في رواية أبي ذر: «عمرةٌ» بالرفع على أنَّها تامة.
(٨) في (ن): «عمرةٌ» بالرفع.
(٩) صحَّح هنا في اليونينيَّة.
(١٠) في رواية أبي ذر والحَمُّويي والمُستملي: «حِينَ يَضَعُونَ».
(١١) صحَّح عليها في اليونينيَّة.
(١٢) في رواية أبي ذر زيادة: «إنَّهُما» كتبت بالحمرة.