(٣٤) بابُ التَّمَتُّعِ والإِقْرانِ والإِفْرادِ بِالحَجِّ، وَفَسْخِ الحَجِّ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ
١٥٦١ - حدَّثنا
عُثْمانُ: حدَّثنا جَرِيرٌ، عن مَنْصُورٍ، عن إِبْراهِيمَ، عن الأَسْوَدِ:
عن عائِشَةَ رضي الله عنها: خَرَجْنا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَلا نُرَى إِلَّا أَنَّهُ الحَجُّ، فَلَمَّا قَدِمْنا تَطَوَّفْنا بِالبَيْتِ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ لَمْ يَكُنْ سَاقَ الهَدْيَ أَنْ يَحِلَّ، فَحَلَّ مَنْ لَمْ يَكُنْ ساقَ الهَدْيَ، وَنِساؤُهُ لَمْ يَسُقْنَ فَأَحْلَلْنَ. قالَتْ عائِشَةُ رضي الله عنها: فَحِضْتُ فَلَمْ أَطُفْ بِالبَيْتِ، فَلَمَّا كانَتْ لَيْلَةُ الحَصْبَةِ. قالَتْ: يا رَسُولَ اللَّهِ، يَرْجِعُ النَّاسُ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ وَأَرْجِعُ أَنا بِحَجَّةٍ؟! قالَ: «وَما طُفْتِ لَيالِيَ قَدِمْنا مَكَّةَ؟» قُلْتُ: لا. قالَ: «فاذْهَبِي مَعَ أَخِيكِ إِلى التَّنْعِيمِ، فَأَهِلِّي بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ مَوْعِدُكِ كَذا وَكَذا». قالَتْ صَفِيَّةُ: ما أُرانِي إِلَّا حابِسَتَهُمْ. قالَ: «عَقْرَى حَلْقَى! أَوَمَا طُفْتِ يَوْمَ النَّحْرِ؟» قالَتْ: قُلْتُ: بَلَى. قالَ: «لا بَأسَ، انْفِرِي». قالَتْ عائِشَةُ رضي الله عنها: فَلَقِيَنِي النَّبِيُّ ﷺ وهو مُصْعِدٌ
⦗٧٦⦘
مِنْ مَكَّةَ، وَأَنا مُنْهَبِطَةٌ عَلَيْها. أَوْ: أَنا مُصْعِدَةٌ وهو مُنْهَبِطٌ منها.