(٣٠) بابُ التَّلْبِيَةِ إذا انْحَدَرَ فِي الوادِي
١٥٥٥ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، قالَ: حدَّثني ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عن ابْنِ عَوْنٍ، عن مُجاهِدٍ، قالَ:
كُنَّا عند ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، فَذَكَرُوا الدَّجَّالَ: أَنَّهُ قالَ: «مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ: كافِرٌ». فقالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَمْ أسْمَعْهُ، ولَكِنَّهُ قالَ: «أمَّا مُوسَى: كأنِّي أنْظُرُ إليْهِ إِذِ (١) انْحَدَرَ في الوادِي يُلَبِّي».
(٣١) بابٌ: كَيْفَ تُهِلُّ الحائِضُ والنُّفَساءُ
أهَلَّ: تَكَلَّمَ بِهِ، واسْتَهْلَلْنا وأهْلَلْنا الهِلالَ (١)، كُلُّهُ مِنَ الظُّهُورِ، واسْتَهَلَّ المَطَرُ: خَرَجَ منَ السَّحَابِ.
﴿وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ﴾ [المائدة: ٣]: وهو مِنِ اسْتِهْلالِ الصَّبِيِّ.
١٥٥٦ - حدَّثنا عَبْدُ اللهِ بنُ مَسْلَمَةَ: حدَّثنا مالِكٌ، عن ابنِ شِهابٍ، عن عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ:
عنْ عائِشةَ رضي الله عنها، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، قالَتْ: خَرَجْنا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَجَّةِ الوَداعِ، فَأَهْلَلْنا بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ كانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهِلَّ بِالحَجِّ مَعَ العُمْرَةِ، ثُمَّ لا يَحِلّ (١) حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُما جَمِيعًا». فَقَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنا حائضٌ، وَلَمْ أَطُفْ بِالبَيْتِ وَلا بَيْنَ الصَّفا والمَرْوَةِ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إلى النَّبِيِّ ﷺ فقالَ: «انْقُضِي رَأسَكِ، وامْتَشِطِي، وَأَهِلِّي بِالحَجِّ، وَدَعِي العُمْرَةَ». فَفَعَلْتُ، فَلَمَّا قَضَيْنا الحَجَّ، أَرْسَلَنِي النَّبِيُّ ﷺ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ إلى التَّنْعِيمِ، فاعْتَمَرْتُ، فقالَ: «هَذِهِ مَكانَ عُمْرَتِكِ». قالَتْ: فَطافَ الَّذِينَ كانُوا أَهَلُّوا
⦗٧٣⦘
بِالعُمْرَةِ بِالبَيْتِ، وَبَيْنَ الصَّفا والمَرْوَةِ، ثُمَّ حَلُّوا، ثُمَّ طافُوا طَوافًا واحِدًا (٢) بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا مِنْ مِنًى، وَأَمَّا الَّذِينَ جَمَعُوا الحَجَّ والعُمْرَةَ، فَإِنَّما طافُوا طَوافًا واحِدًا.
(١) في رواية أبي ذر: «إذا».
(١) في رواية أبي ذر: «الهِلالُ» (ب، ص).
(١) أهمل ضبطها في (ن)، وضبطها في (و) بالرفع، وفي (ب، ص) بالنصب، وبهامش (ب): يأتي في باب طواف القارن ضبطه بالرفع والنصب لأبي ذر. اهـ.
(٢) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «طوافًا آخَرَ».