تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(١٠٣) بابُ رُكُوبِ البُدْنِ؛ لِقَوْلِهِ: ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُم مِّن شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا (١) فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ. لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ﴾ [الحج: ٣٦ - ٣٧]

قالَ مُجاهِدٌ: سُمِّيَتِ البُدْنَ لِبُدْنِها (٢). والقانِعُ (٣): السَّائِلُ، والمُعْتَرُّ: الَّذِي يَعْتَرُّ بِالبُدْنِ مِنْ غَنِيٍّ أَوْ فَقِيرٍ، وَشَعائِرُ: اسْتِعْظامُ البُدْنِ واسْتِحْسانُها، والعَتِيقُ: عِتْقُهُ مِنَ الجَبابِرَةِ.

وَيُقالُ (٤): وَجَبَتْ سَقَطَتْ إلى الأَرْضِ، وَمِنْهُ: وَجَبَتِ الشَّمْسُ.

١٦٨٩ - حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ: أخبَرَنا مالِكٌ، عن أَبِي الزِّنادِ، عن الأَعْرَجِ:

عن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى رَجُلًا يَسُوقُ بَدَنَةً فقالَ: «ارْكَبْها». فقالَ: إِنَّها بَدَنَةٌ. فَقالَ: «ارْكَبْها». قالَ: إِنَّها بَدَنَةٌ. قالَ: «ارْكَبْها، وَيْلَكَ». فِي الثَّالِثَةِ أَوْ فِي الثَّانِيَةِ (١).

١٦٩٠ - حدَّثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْراهِيمَ: حدَّثنا هِشامٌ وَشُعْبَةُ، قالَا: حدَّثنا قَتادَةُ:

عن أَنَسٍ رضي الله عنه: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى رَجُلًا يَسُوقُ بَدَنَةً، فَقالَ: «ارْكَبْها». قالَ: إِنَّها بَدَنَةٌ. قالَ: «ارْكَبْها». قالَ: إِنَّها بَدَنَةٌ. قالَ: «ارْكَبْها». ثَلاثًا. (١)

(١٠٤) بابُ مَنْ ساقَ البُدْنَ مَعَهُ

١٦٩١ - ١٦٩٢ - حدَّثنا يَحْيَى بنُ بُكَيْرٍ: حدَّثنا اللَّيْثُ، عن عُقَيْلٍ، عن ابْنِ شِهابٍ، عن سالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ:

أنَّ ابنَ عُمَرَ رضي الله عنهما قالَ: تَمَتَّعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الوَداعِ بِالعُمْرَةِ إلى الحَجِّ وَأَهْدَى،

⦗١٢٢⦘

فَساقَ مَعَهُ الهَدْيَ مِنْ ذِي الحُلَيْفَةِ،

وَبَدَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَهَلَّ بِالعُمْرَةِ، ثُمَّ أَهَلَّ بِالحَجِّ، فَتَمَتَّعَ النَّاسُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِالعُمْرَةِ إلى الحَجِّ، فَكانَ مِنَ النَّاسِ مَنْ أَهْدَى فَساقَ الهَدْيَ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُهْدِ، فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ، قالَ لِلنَّاسِ: «مَنْ كانَ مِنْكُمْ أَهْدَى فَإِنَّهُ لا يَحِلُّ لِشَيْءٍ (١) حَرُمَ منه حَتَّى يَقْضِيَ حَجَّهُ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَهْدَى فَلْيَطُفْ بِالبَيْتِ، وَبِالصَّفا والمَرْوَةِ، وَلْيُقَصِّرْ (٢)، وَلْيَحْلِلْ، ثُمَّ لِيُهِلَّ بِالحَجِّ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا فَلْيَصُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ فِي الحَجِّ وَسَبْعَةً إذا رَجَعَ إلى أَهْلِهِ». فَطافَ حِينَ قَدِمَ مَكَّةَ، واسْتَلَمَ الرُّكْنَ أَوَّلَ شَيْءٍ، ثُمَّ خَبَّ ثَلاثَةَ أَطْوافٍ، وَمَشَى أَرْبَعًا (٣)، فَرَكَعَ حِينَ قَضَى طَوافَهُ بِالبَيْتِ عند المَقَامِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، فانْصَرَفَ فَأَتَى الصَّفا فَطافَ بِالصَّفا والمَرْوَةِ سَبْعَةَ أَطْوافٍ، ثُمَّ لَمْ يَحْلِلْ مِنْ شَيْءٍ حَرُمَ منه حَتَّى قَضَى حَجَّهُ وَنَحَرَ هَدْيَهُ يَوْمَ النَّحْرِ، وَأَفاضَ فَطافَ بِالبَيْتِ، ثُمَّ حَلَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ حَرُمَ منه، وَفَعَلَ مِثْلَ ما فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ أَهْدَى وَساقَ الهَدْيَ مِنَ النَّاسِ.

- وَعَنْ عُرْوَةَ: أَنَّ عائِشَةَ رضي الله عنها أخبَرَتْهُ عن النَّبِيِّ ﷺ فِي تَمَتُّعِهِ بِالعُمْرَةِ إلى الحَجِّ: فَتَمَتَّعَ النَّاسُ مَعَهُ. بِمِثْلِ الَّذِي أخبَرَني سالِمٌ عن ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما عن رَسُولِ اللَّهِ (٤) ﷺ.

(١) في رواية السَّمعاني عن أبي الوقت وأبي ذر زيادة: «إلى قَوْلِهِ: ﴿وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ﴾». بدل إتمام الآيات.

(٢) في رواية أبي ذر عن الحَمُّويي والمُستملي: «لِبَدَنِها»، وفي رواية أبي ذر عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «لِبَدانَتها».

(٣) في رواية السَّمعاني عن أبي الوقت: «القانع» دون واو.

(٤) في رواية ابن عساكر عن أبي الوقت: «يقال» دون واو.

(١) في رواية أبي ذر: «في الثانية أو في الثالثة».

(١) لفظ الحديث في رواية أبي ذر: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى رَجُلًا يَسُوقُ بَدَنَةً، قالَ: ارْكَبْها. ثَلاثًا». مختصرًا.

(١) في رواية أبي ذر وابن عساكر ورواية [ق]: «مِنْ شَيْءٍ».

(٢) في رواية أبي ذر: «ويُقَصِّرْ».

(٣) في رواية أبي ذر: «أربعةً».

(٤) صحَّح عليها في اليونينيَّة، وفي رواية ابن عساكر: «النَّبيِّ».

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم · الجزء ٢ · الصفحة ١٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلمج ٢ · ص ١٢١