تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأسفل.

وقت ظهور الأسنان:

الأسنان اللبنية تظهر في الطفل من الشهر السادس إلى الرابع والعشرين على هذا الترتيب:

الثنيتان السفليتان ... ... ... ... ... ... 6 -9 أشهر

الثنيتان العلويتان والرباعيتان العلويتان ... ... 8-10 أشهر

الرباعيتان السفليتان والضواحك ... ... ... 15-21 شهرا

الأنياب ... ... ... ... ... ... ... 16-20 شهرا

الأرحاء ... ... ... ... ... ... ... 20-24 شهرا

وليس للطفل سوى أربع أرحاء في فمه، وأسنانه كلها عشرون فقط.

وهذه المدد تقريبية؛ فإنها تختلف كثيرا بحسب بنية الأطفال، واختلاف

أمزجتهم، وغير ذلك، فمنهم من يولد وفيه الثنايا ظاهرة، ومنهم من يتأخر ظهور

أسنانه إلى نهاية السنة الثانية، أو إلى عدة سنين بعدها.

وفي وقت ظهور الأسنان تصاب الأطفال - عادة - ببعض أعراض مرضية

كالإسهال، والقيء، والحمى، فالضعف، ومتى كملت أسنان الطفل العشرون

يمكث بها إلى السنة السادسة، أو السابعة، ثم يظهر ضرس (رحى) خلفها في

السنة السادسة، أو السابعة، وتسقط باقي الأسنان واحدة بعد الأخرى ويظهر مكانها

غيرها على هذا الترتيب:

في السنة السادسة: الأرحاء الثانية

في السنة السابعة: الثنايا

في السنة الثامنة: الرباعيات

في السنة التاسعة: الضواحك

في السنة العاشرة: الأرحاء الأولى

في السنة 11-12: الأنياب

في السنة 13-12: الأرحاء الثالثة

في السنة 17-25: النواجذ

فترى من هذا أن الأسنان التي تظهر في السنة 12 أو 13 يمكث الشاب بها

إلى السنة 17، فيظهر ضرس العقل، أو الحلم، وهو الناجذ، إما في هذه السنة،

أو فيما بعدها إلى 25 أو 30، وفي النادر أن يتأخر عن ذلك.

أما أسنان الشيوخ - إن ظهرت - فيكون ظهورها بين السنة 81.63.

وجوب أكل الإنسان اللحم والنبات:

بالتأمل في أسنان الحيوانات المختلفة نرى أن آكلة اللحوم أسنانها حادة جدا،

أما أسنان الحيوانات الآكلة للنباتات، ونحوها فهي كليلة، وأسنان الإنسان متوسطة

في حدتها بين الطرفين، وكذلك إذا نظرنا في مقياس أمعاء الحيوانات المختلفة نجد

أن أمعاء آكله اللحوم قصيرة، وآكلة الخضراوات، ونحوها طويلة، وأمعاء

الإنسان وسط بينهما، وذلك يدلنا على أن الإنسان بطبيعته يجب أن يأكل اللحوم

والخضراوات جميعا، وفي ذلك أعظم دليل على خطأ مذهب النباتيين؛ فإنه مخالف

للطبيعة البشرية، هذا وقد وجد أن الفئران البيضاء، وهي التي لا يؤثر فيها

ميكروب الجمرة الخبيثة، تتأثر به إذا غذيت بالنباتات فقط، فلا يبعد أن يكون

الإنسان كذلك بمعنى أنه يصير عرضة لبعض الأمراض إذا اقتصر على

الخضراوات (راجع صفحة 179 من كتاب (manual of bacteriology)

تأليف Hewlett.

اللعاب:

يتولد اللعاب من غدد مخصوصة، وهي ثلاث: الغدة النكفية وموضعها تحت

الأذن وأمامها، وتسمى أيضا الأذنية، ولها قناة تمتد منها إلى الفم تسمى قناة

ستلسون (stenson) ، وفتحتها بقرب الرحى الثالثة للفك الأعلى.

والغدة الثانية تحت الفك الأسفل ولها قناة تسمى قناة هوارتون (wharton)

تصب بجانب قيد اللسان، وفتحتها مرتفعة قليلا كحلمة صغيرة.

والغدة الثالثة تسمى (الغدة التي تحت اللسان) لأنها تحت الغشاء المخاطي

المتكون منه قيده، ولها عدة قنوات بعضها ينفتح في الفم مباشرة، وهو الأكثر،

والبعض الآخر تتكون منه قناة أكبر تصب في قناة هوارتون المذكورة.

واللعاب مركب من ماء، وزلال، وأملاح متعددة، ومادة مخصوصة تسمى

(اللعابين) وهي أهم ما فيه واللعابين [5] من الخمائر التي سيأتي توضيحها في الفصل

التالي، وفي لعاب الإنسان أيضا آثار من مادة سامة جدا لا تعرف فائدتها الآن،

وربما كانت مما يقتل الميكروبات، ووظيفة اللعاب أن يرطب الطعام حتى يسهل

مضغه، وازدراده، ويذيب بعض مواده ليدرك طعمها، وهو ضروري للنطق

الفصيح، ويهضم المواد النشوية التي في الطعام فيحولها إلى سكر يسمى الملتوز

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ١٨ · الصفحة ٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ١٨ · ص ٧٥